واصل المنتخب العراقي استعداداته القوية لخوض منافسات كأس العالم 2026 بعدما نجح في انتزاع تعادل ثمين أمام نظيره الإسباني بنتيجة 1-1، في المباراة الودية التي جمعت المنتخبين ضمن المعسكرات التحضيرية الأخيرة قبل انطلاق البطولة العالمية المرتقبة.
وجاءت المواجهة بمثابة اختبار حقيقي لـ"أسود الرافدين" أمام أحد أبرز المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب، ليؤكد المنتخب العراقي جاهزيته لخوض تحدي المونديال بعد غياب طويل عن أكبر محفل كروي في العالم.
وكان المنتخب العراقي قد دخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه الودي على منتخب أندورا بهدف دون رد قبل أيام قليلة، بينما سعت إسبانيا إلى مواصلة تحضيراتها النهائية قبل بدء مشوارها في كأس العالم.
إسبانيا تبادر والعراق يرد سريعًا
فرض المنتخب الإسباني أفضليته خلال الدقائق الأولى من المباراة، مستفيدًا من امتلاكه الكرة والاعتماد على مجموعة من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة.
ونجح المهاجم فيران توريس في منح "لاروخا" التقدم عند الدقيقة 17، بعدما استلم الكرة على حدود منطقة الجزاء، وراوغ أكثر من مدافع عراقي قبل أن يطلق تسديدة أرضية متقنة سكنت الشباك، معلنًا الهدف الأول للمنتخب الإسباني.
لكن رد المنتخب العراقي لم يتأخر كثيرًا، حيث أظهر شخصية قوية وقدرة كبيرة على العودة إلى أجواء المباراة أمام منافس من الصف الأول عالميًا.
وفي الدقيقة 27، أطلق ميرخاس دوسكي تسديدة صاروخية من مسافة بعيدة استقرت في المقص الأيسر لحارس إسبانيا، مسجلًا واحدًا من أجمل أهداف اللقاء، ليمنح العراق هدف التعادل وسط فرحة كبيرة داخل صفوف الفريق.
أداء متوازن ورسالة قوية قبل كأس العالم
بعد هدف التعادل، نجح المنتخب العراقي في فرض توازن واضح على مجريات اللقاء، وقدم لاعبوه أداءً منظمًا دفاعيًا وهجوميًا أمام منتخب يمتلك أسماء بارزة تنشط في أكبر الأندية الأوروبية.
وأظهر الجهاز الفني العراقي رضاه عن المستوى الذي قدمه الفريق، خاصة من ناحية الانضباط التكتيكي والقدرة على مجاراة المنتخب الإسباني خلال فترات طويلة من المباراة.
كما منح التعادل دفعة معنوية كبيرة للعراق قبل أيام من انطلاق منافسات كأس العالم، في ظل مواجهة مرتقبة تنتظر المنتخب في مجموعة تعد من بين الأقوى في البطولة.
تشكيل المنتخبين
دخل المنتخب العراقي اللقاء بتشكيل ضم أحمد باسل في حراسة المرمى، وأمامه حسين علي، وزيد تحسين، وآكام هاشم، وميرخاس دوسكي، بينما تواجد في الوسط أمير العماري، وزيد إسماعيل، وماركو فرج، وإبراهيم بايش، وخلف المهاجم علي الحمادي اللاعب علي جاسم.
في المقابل، اعتمد المنتخب الإسباني على مجموعة من أبرز نجومه، أبرزهم خوان جارسيا، وبيدرو بورو، وإيمريك لابورت، وجافي، وداني أولمو، وفيران توريس، وأليكس باينا.
العراق يستعد لتحدٍ صعب في المجموعة التاسعة
ويخوض المنتخب العراقي منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة التاسعة، التي تضم منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج، في مجموعة ينتظر أن تشهد منافسة قوية على بطاقات التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ويعود العراق إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب استمر أربعة عقود، وسط آمال جماهيره في تحقيق ظهور مشرف ومواصلة التطور الذي شهده المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
أما المنتخب الإسباني، فيتواجد ضمن المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات السعودية وأوروجواي والرأس الأخضر، ويطمح للمنافسة بقوة على اللقب العالمي وإضافة إنجاز جديد إلى تاريخه الحافل.
ويمنح التعادل أمام إسبانيا مؤشرًا إيجابيًا للمنتخب العراقي قبل خوض غمار البطولة، بعدما أثبت قدرته على مقارعة كبار المنتخبات وتقديم مستويات قد تجعله أحد مفاجآت المونديال المقبل.

















0 تعليق