|
ارتفعت أسعار الذهب العالمية بنحو 100 دولار أمريكي عقب صدور تقرير أمريكي سلبي عن الوظائف. الصورة: رويترز. |
خلال جلسة التداول الدولية الجارية، ارتفع سعر الذهب الفوري بشكل غير متوقع بما يقرب من 100 دولار للأونصة، أي ما يعادل زيادة صافية تزيد عن 2٪، ليصل إلى أعلى مستوى له عند 4124 دولارًا للأونصة.
جاء الزخم التصاعدي في أسعار المعادن الثمينة مباشرة بعد أن أصدرت الولايات المتحدة تقرير الوظائف لشهر يونيو، والذي أظهر نتائج أقل إيجابية من المتوقع، مما زاد من التوقعات بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي (Fed) بتخفيف موقفه المتشدد بشأن السياسة النقدية.
على وجه التحديد، أضاف الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط في القطاعات غير الزراعية، وهو عدد أقل بكثير من التوقعات التي بلغت 115 ألف وظيفة. وفي الوقت نفسه، تم تعديل أرقام التوظيف لشهري أبريل ومايو بالخفض بمقدار 74 ألف وظيفة مجتمعة. وانخفض معدل البطالة إلى 4.2%.
عقب صدور البيانات، تراجع الدولار الأمريكي، وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.47%، مما دعم أسعار الذهب. مع ذلك، يعتقد المستثمرون أن الأرقام الحالية غير كافية لإجبار الاحتياطي الفيدرالي على تغيير سياسته النقدية فورًا. ويتوقع السوق الآن أنه في حال استمرار الاحتياطي الفيدرالي في تشديد سياسته النقدية، فسيتم تأجيل ذلك إلى ديسمبر بدلًا من أكتوبر كما كان متوقعًا سابقًا.
|
سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعاً حاداً، متجاوزة حاجز 4100 دولار للأونصة. المصدر: كيتكو. |
يراقب المستثمرون عن كثب تطورات السوق قبيل عطلة عيد الاستقلال الأمريكي في الرابع من يوليو/تموز، وتقرير التضخم المتوقع في الرابع عشر من يوليو/تموز. وقد يؤدي انخفاض السيولة خلال فترة العطلة إلى زيادة تقلبات الدولار الأمريكي، وعوائد السندات، وأسعار الذهب.
وفي وقت سابق، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، متحدثاً في منتدى البنك المركزي الأوروبي، إن أولوية الاحتياطي الفيدرالي لا تزال إعادة التضخم إلى هدفه، لكنه أقر بأن مخاطر التضخم قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة.
بحسب وليد سعيد، المحلل الفني في شركة جيف تريد، فإنّ أرقام التوظيف الأضعف من المتوقع تُعدّ مؤشراً إيجابياً لسوق المعادن النفيسة، إذ تُخفّف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وهذا يُشير إلى أنّ سوق العمل الأمريكي يشهد تباطؤاً تدريجياً، وقد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في مسار سياسته النقدية في المستقبل القريب.
المصدر: