بن شرادة يطالب بتفعيل الشفافية مؤكدا أن المساءلة حق أصيل لكل مواطن وليست مجرد ترف

بن شرادة يطالب بتفعيل الشفافية مؤكدا أن المساءلة حق أصيل لكل مواطن وليست مجرد ترف

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل قضية تثير الرأي العام وتلامس واقع الكثيرين، حيث تتصاعد الأصوات المطالبة بإعادة النظر في كيفية إدارة المؤسسات الحكومية، خاصة في ظل الفجوة العميقة بين الميزانيات الضخمة المرصودة للتطوير والواقع المتردي الذي يعيشه المواطن في حياته اليومية.

صرخة تحذير من تآكل المال العام في المؤسسات الحكومية

سلط عضو مجلس الدولة، سعد بن شرادة، الضوء على ظاهرة خطيرة تتمثل في تقاضي رؤساء المؤسسات والوزراء رواتب حكومية منتظمة، بينما تُخصص لمؤسساتهم ميزانيات مليارية تهدف ظاهرياً إلى الإصلاح وتطوير الخدمات، إلا أن الواقع العملي يكشف عن تراجع مستمر وملموس في جودة المرافق والخدمات الأساسية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى هذه الإنفاقات ومصير تلك الأموال التي كان من المفترض أن تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

مفارقات الثراء الفاحش في ظل تدهور الخدمات

أشار بن شرادة إلى تناقض صارخ يثير الاستياء، حيث يرى المواطن تدهوراً في الخدمات العامة، في حين يظهر المسؤول وهو يقتني سيارات فاخرة تتجاوز قيمتها نصف مليون دينار، ويمتلك عقارات باهظة الثمن داخل ليبيا وخارجها، بالإضافة إلى تقديم رعايات مالية بمئات الملايين للأندية والأنشطة المختلفة، وهو ما يعكس حالة من البذخ غير المبرر يتم تمويلها من جيوب الدولة في وقت تزداد فيه معاناة الشعب.

من سؤال الفشل إلى تساؤلات مصير الأموال

يرى عضو مجلس الدولة أن التركيز لا يجب أن يقتصر على تساؤل “لماذا فشلت المؤسسة؟”، بل يجب أن يتجه السؤال وبقوة نحو “أين ذهبت الميزانيات المرصودة؟”، مؤكداً على ضرورة تفعيل آليات الرقابة الصارمة والمحاسبة الحقيقية لكل من يتولى إدارة المال العام، لضمان عدم تحويل المناصب القيادية إلى وسيلة للإثراء الشخصي السريع على حساب المصلحة الوطنية.

الشفافية والمساءلة كضمانة لحقوق المواطن

أكد بن شرادة أن المطالبة بالشفافية والإفصاح عن أوجه الصرف ليست مجرد رفاهية أو ترف سياسي، بل هي حق أصيل لكل مواطن يرى الميزانيات تُنفق دون تحسن في الخدمات، وهو ما يتطلب اتخاذ خطوات جادة تشمل:

  • تفعيل قوانين مكافحة الفساد الإداري والمالي بشكل حازم.
  • إلزام المسؤولين بتقديم كشوفات شفافة عن ذممهم المالية.
  • ربط استمرار المسؤول في منصبه بمستوى الإنجاز الفعلي على الأرض.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا العرض التحليلي الذي يبرز أهمية الإصلاح الإداري، مؤكدين أن استعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة تبدأ من تفعيل الرقابة الحقيقية ووقف استنزاف الموارد العامة.