
نقدم لكم عبر أقرأ 24 نظرة تحليلية معمقة حول واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في الشارع الليبي، حيث تتصاعد حدة الانتقادات تجاه تدهور قطاع الطاقة الذي بات يؤرق ملايين المواطنين، في ظل تكرار الانقطاعات التي تضرب مفاصل الحياة اليومية بشكل غير مسبوق، مما يضع الدولة أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة المواطن في مؤسساتها.
أزمة الكهرباء في ليبيا وتصاعد الانتقادات ضد المسؤولين
عبر المحلل السياسي محمد قشوط عن استيائه الشديد من استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي، مشيرًا إلى أن تكرار حالات “الإظلام التام” يعكس عمق الفجوة في إدارة هذا القطاع الحيوي، خاصة مع تسجيل أربع حالات انقطاع شامل في أسبوع واحد فقط، وهو ما يضع علامات استفهام كبرى حول صمت الجهات المعنية وهروب المسؤولين من تحمل مسؤولياتهم أمام الرأي العام، مما يعزز الشعور بالإحباط لدى المواطن الذي يجد نفسه في مواجهة مباشرة مع ظلام دامس دون تفسيرات منطقية أو خطط علاجية واضحة.
تدهور الواقع المعيشي وانخفاض سقف تطلعات الليبيين
لم تتوقف معاناة المواطن عند حدود الظلام، بل امتدت لتشمل تآكلًا في جودة الحياة اليومية، حيث يرى قشوط أن الظروف الراهنة أجبرت الليبيين على القبول بأدنى المستويات من الخدمات، لدرجة أن الحصول على ساعات إضافية من الكهرباء، أو النجاح في سحب مبالغ نقدية بسيطة من المصارف، أو حتى التزود بالوقود من المحطات، بات يُعتبر “إنجازًا” شخصيًا، وهو مؤشر خطير على تدهور الحالة المعيشية التي جعلت من الحقوق الأساسية مجرد أمنيات صعبة المنال.
هدر المليارات وشبح الفساد في قطاع الطاقة
سلط المحلل السياسي الضوء على مفارقة صادمة تتمثل في الميزانيات الضخمة المرصودة للشركة العامة للكهرباء، والتي بلغت نحو 90 مليار دينار ليبي للفترة الممتدة من عام 2021 إلى 2026، إلا أن هذه المبالغ الطائلة لم تترجم إلى تحسين ملموس في استقرار الشبكة أو تقليل ساعات القطع، مما يفتح الباب على مصراعيه للتساؤل عن مصير هذه الأموال، ويؤكد فرضية سوء الإدارة وتفشي الفساد المالي والإداري الذي استنزف موارد الدولة دون تحقيق أي عائد حقيقي على أرض الواقع.
ضرورة الإصلاح الشامل لاستعادة كرامة المواطن
حذر قشوط من أن استمرار هذا النهج في إدارة الأزمات سيؤدي إلى مزيد من التدهور الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدًا أن أزمة الكهرباء لم تعد مجرد عطل فني، بل أصبحت رمزًا للفساد الممنهج، وهو ما يتطلب ثورة إدارية شاملة وإصلاحات جذرية تضمن استقرار الخدمات الأساسية، وتضع حدًا لمعاناة الليبيين من أجل استعادة كرامتهم التي تُهدر يوميًا في طوابير الوقود أو تحت وطأة الظلام.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا التحليل الذي يسلط الضوء على تحديات الطاقة في ليبيا، آملين أن تجد هذه المطالبات طريقها إلى الإصلاح الفعلي لتحسين جودة حياة المواطن الليبي.
