تقلبات حادة تضرب أسعار الذهب.. هل تتجه نحو التعافي أم تبتدئ موجة تراجع

تقلبات حادة تضرب أسعار الذهب.. هل تتجه نحو التعافي أم تبتدئ موجة تراجع


ترجمة:
تقلبات حادة تضرب أسعار الذهب.. هل يتجه نحو الصعود مرة أخرى أم يبدأ موجة هبوط جديدة؟


تواصل أسعار الذهب تحركاتها الحادة على المستوى العالمي، حيث يسعى المعدن النفيس للتعافي من موجة الهبوط القوية التي شهدها في بداية الأسبوع، في ظل استمرار تراجع سعر الأونصة دون مستوى 4200 دولار، وسط ضغوط ناجمة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

تطورات سعر الذهب والأحداث الاقتصادية المؤثرة


شهد الذهب خسارة تقارب 4% في أولى جلسات الأسبوع، قبل أن يستعيد جزءًا من هذه الخسائر خلال جلسة الثلاثاء، إلا أن المكاسب كانت غير كافية لدفع الأسعار فوق المستويات الرئيسية. ينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة وتحركات الدولار.

سعر الأونصة ارتفع بنسبة 1.63% ليصل إلى حوالي 4182.30 دولارًا، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى نحو 4176 دولارًا في التعاملات الصباحية.

اتجاهات السوق وتأثير العوامل الاقتصادية


مع استمرار هذه التحركات، من المتوقع أن ينهي الذهب شهر سبتمبر بخسارة تقارب 6%، متأثرًا بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، وهما عاملان يقللان من جاذبية الذهب الذي لا يقدم عائدًا دوريًا.


وفي سوق السندات، قفز العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.62%، ما يضاعف الضغوط على المعدن النفيس، خاصة مع مخاوف التضخم والسياسة النقدية الأمريكية المستمرة.


كما زادت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، حيث أشار رئيس بنك نيويورك، جون ويليامز، إلى أن التوترات في الشرق الأوسط، واستثمارات الذكاء الاصطناعي، لا تزال تؤثر على التضخم، مع احتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال العام، وفقًا للظروف الاقتصادية.

الدعم المحتمل وتوقعات السوق


بالرغم من ذلك، تلقت أسعار الذهب دعمًا من انخفاض أسعار النفط، مع مؤشرات إلى تحسن إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وضخ كميات نفط من الاحتياطيات الأمريكية، وهو ما يمكن أن يخفف من الضغوط التضخمية مستقبلًا.


وفي الوقت ذاتـه، تراقب الأسواق قدرة الذهب على الحفاظ على مستويات الدعم المهمة بعد تراجعه عن مستوى 4230 دولارًا للأونصة، حيث يعتقد المتعاملون أن استمرار قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات قد يزيد من مخاطر موجة بيع جديدة، إلا أن عودة الطلب الاستثماري على صناديق الذهب المتداولة قد تساهم في تقليل هذه المخاطر.

تحركات المستثمرين والصراعات السوقية


حاليا، تحظى تحركات المستثمرين في الصين باهتمام خاص، مع مراقبة عمليات جني الأرباح وتغيرات الطلب، خاصة قبيل عطلة أسبوع الذهب، وسط ترقب حول ما إذا كان المستثمرون سيواصلون تقليص مراكزهم أم يعاودون الشراء عند المستويات الحالية.


تبقى البيانات الاقتصادية الأمريكية، إلى جانب حركة الدولار، وعوائد السندات، وتوقعات أسعار الفائدة، من العوامل الرئيسية التي تحدد اتجاه سوق الذهب في الفترة القادمة، مع ترقب المستثمرين ما إذا كان التراجع الحالي مجرد تصحيح مؤقت أم بداية موجة هبوط أوسع.