بهاء الدين يوسف يسلط الضوء على زمن حسام حسن ومحمد رمضان في شهريار النجوم

بهاء الدين يوسف يسلط الضوء على زمن حسام حسن ومحمد رمضان في شهريار النجوم

يبدو أن هناك حالة فريدة من نوعها تثير الكثير من النقاش، تتصل بطبيعة شخصية ترى في نفسها مركزًا لا يتأثر بالمحيط، فكأنها تعيش في زمن يبدو كأنه زمن شخصية حسام حسن، الذي أصبح رمزًا لظاهرة تجسد مفهوم “نجومية البلطجة” في عالم الكرة المصرية، حيث تجاوزت الصورة حدود الملعب لتنتشر في أوساط المجتمع، وتُلقى بظلالها على الثقافة والفن.

حسام حسن والرمزية في زمن الأزمات

حسام حسن ليس مجرد لاعب أو مدرب، بل هو صورة حية لعصر يعاني من تراجع القيم، فمكانته لا ترتبط فقط بمهاراته أو إنجازاته، وإنما بالكيفية التي يعبر فيها عن ذاته، بأسلوب مليء بالانتقادات والإثارة، ويشبه في ذلك الكثير من النجوم الذين يبحثون عن لقاب تليق بهم، ويشهرون عن حضورهم عبر صراعات وأزمات، أكثر من الأداء البناء والإبداع الحقيقي.

النجومية على حساب الآخر

يعمد حسام حسن، كما كثير من رموز الزمن الحالي، إلى تقليل من شأن النجوم الآخرين، كاللاعبين محمد صلاح أو مصطفى محمد، كي يبرز ذاته على حسابهم، في سلوك ناتج من لا وعيه الجماعي، الذي يرفض أن يكون هناك من هو أعظم منه، وهو أسلوب يعكس أزمة الثقة بالنفس، ويكرس فكرة “نجومية البلطجة” كوسيلة للتألق.

الألقاب والاستعراض الإعلامي

بالمقابل، يطبق رموز أخرى استراتيجية التزيين الذاتي، كإعطائها لنفسهم ألقابًا استثنائية، كـ”الأسطورة” أو “نمبر وان”، دون أن يرافقها إنجازات حقيقية، إذ أن النجاح الحقيقي يبنى على الإبداع والتميز، وليس على استعراض الألقاب، التي قد تؤدي إلى تعميق التصنيفات وتكريس الفجوة بين الواقع والخيال.

الوعي الزائف وتأثيره على المجتمع

هذه الظاهرة تكرس نظرية أن الزمن في عصر هؤلاء الشخصيات، هو زمن “انهيار منظومة القيم”، حيث يصبح الفشل مجرد مؤامرة، والنجوم هم ضحايا بيئة مهددة، تعكس بشكل غير مباشر، أزمات التعليم والثقافة، التي تصنع شخصية تبحث عن التميز من خلال إحداث الضجة والهجوم، بدلًا من التقديم المثمر والمبني على أساس قوي.