توقعات بارتفاع أسعار الفائدة في اليابان إلى 2 في المئة بحلول نهاية عام 2027

توقعات بارتفاع أسعار الفائدة في اليابان إلى 2 في المئة بحلول نهاية عام 2027

اكتشفت اليابان أن استدامة سياستها النقدية تتطلب تعديلات مستمرة، حيث قرر بنك اليابان مواصلة تعديل إجراءات التيسير النقدي واسعة النطاق بعد قرار إنهاء أسعار الفائدة السلبية في مارس 2024. يأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام وضعف الين، مما يحتم على البنك المركزي أن يوازن بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على التضخم.

توجهات السياسة النقدية في اليابان بعد انتهاء أسعار الفائدة السلبية

شهدت اليابان تغييرات ملحوظة في سياستها النقدية منذ بداية العام، حيث بدأ بنك اليابان في تعديل إجراءات التيسير بشكل تدريجي للحفاظ على استقرار الاقتصاد. بالرغم من وصول أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995، إلا أن التوقعات تشير إلى ارتفاعها إلى 2% بنهاية عام 2027، وهو مؤشر على بدء مرحلة جديدة من تطبيع السياسات المالية والنقدية. فقد أعلن البنك في اجتماعه الأخير أن سعر الفائدة الرئيسي سيرتفع من 0.75% إلى 1%، وهو قرار كان متوقعًا ومرحبًا به من قبل الأسواق المالية.

تداعيات ارتفاع أسعار الفائدة على السوق الياباني

رغم أن ارتفاع أسعار الفائدة قد يثير بعض التحديات، إلا أن الأوضاع الحالية تبدو مواتية بشكل خاص، إذ تبقى أسعار الفائدة الحقيقية سلبية بعد احتساب التضخم، مما يعزز من جاذبية الاستثمار في الأسواق اليابانية. كما أن سوق الأسهم، خاصة مؤشر نيكاي 225،، شهد ارتفاعات ملحوظة، حيث أغلق فوق 71 ألف نقطة لأول مرة بعد يومين، مع إقبال المستثمرين على هذا التوجه كجزء من عملية تطبيع السياسات النقدية لمواجهة التضخم.

تأثير الاستقرار السياسي على الأسواق العالمية

تخفيف التوترات في الشرق الأوسط، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، يعد أحد العوامل المساهمة في استقرار الأسواق، خاصة بعد التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران على مذكرة تهدف إلى إنهاء الصراع، مما يقلل من الضغوط التضخمية ويمنح بنك اليابان فرصة لمواصلة عملية التطبيع.

التوقعات المستقبلية لسياسة بنك اليابان

يتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى إلى حوالي 1.25% في أكتوبر، وربما تصل إلى 2% بحلول نهاية العام المقبل، مع استمرار الهدف في تثبيت معدل التضخم عند 2%، مما يدعم خطة التطبيع التدريجي للسياسة النقدية ويعزز من استقرار السوق المالية اليابانية.

إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها، فإن سعر الفائدة الفعلي في اليابان سيكون حوالي 0%، الأمر الذي سيساعد على تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم، مما يتيح لليابان أن تواصل مسيرتها نحو استقرار اقتصادي على المدى الطويل.

المصدر:

قدمنا لكم عبر أقرأ 24،