كتبت – ندى أيوب
توضيح حول الاتفاق بين البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات
أشار الدكتور أحمد شوقي، الخبير الاقتصادي، إلى أن التعاون بين البنك المركزي المصري ونظيره الإماراتي بشأن مبادلة العملات يهدف إلى تقليل الضغط على الدولار الأمريكي، وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات التجارية بين البلدين، وتيسير العمليات التجارية بواسطة العملات المحلية.
مزايا الاتفاق وتأثيره على سوق الصرف
وأوضح أن الاتفاقية تتيح إجراء جزء من التبادل التجاري بقيمة تصل إلى 5 مليارات درهم، أي ما يعادل حوالي 1.4 مليار دولار، مما يسهم في تقليل الطلب على الدولار وتخفيف الضغوط على سوق الصرف الأجنبي، ويساعد في استقرار أسعار الصرف، خاصة في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الحالية التي تتسم بالتوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار النفط وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تأثير السياسة النقدية الأمريكية على اقتصادات الأسواق الناشئة ومنها مصر.
أهمية تقليل الاعتماد على الدولار في التعاملات التجارية
وأشار الخبير إلى أن تقليل الاعتماد على الدولار يسهم في دعم استقرار العملة المحلية، ويعد ضروريًا لمصر نظرًا لارتفاع احتياجاتها من الواردات، حيث تساعد هذه الاتفاقيات على احتواء جزء من الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف التجارة الخارجية، وتؤدي لاستقرار سعر الصرف، الأمر الذي ينعكس على مستويات الأسعار بشكل مباشر، إذ يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة الواردات، وبالتالي ارتفاع أسعار السلع والخدمات داخل السوق المحلي.
دور اتفاقيات مبادلة العملات في السياسات النقدية
أكد شوقي على أن اتفاقيات مبادلة العملات تأتي كجزء من مجموعة الإجراءات والسياسات النقدية التي تهدف إلى الحد من الضغوط التضخمية، موضحًا أن تأثير الاتفاقية مرتبط بحجم وقيمة المعاملات التي تُنفذ ضمن إطارها، لكنها تلعب دورًا في تخفيف الطلب على الدولار ودعم استقرار العملة المحلية بشكل نسبى، مما يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات الخارجية.
تجديد اتفاقية مقايضة العملات بين مصر والإمارات
جدد مصرف الإمارات العربي المركزي والبنك المركزي المصري اتفاقية مبادلة العملات بين الدرهم الإماراتي والجنيه المصري بقيمة اسمية تصل إلى 5 مليارات درهم إماراتي، أي ما يعادل تقريبًا 69 مليار جنيه مصري، وتستمر لمدة خمس سنوات، حيث تسمح للطرفين بتوفير السيولة بالعملتين المحليتين، وتعزيز عمليات التسوية التجارية بين البلدين، وتشجيع استخدام العملات المحلية في المعاملات الثنائية، مما يقلل من الاعتماد على العملات الأجنبية.
الأهمية الاستراتيجية للاتفاقية ودورها في تعزيز التعاون المالي
أكد الجانب الإماراتي أن تجديد الاتفاقية يعكس مدى قوة العلاقات الاقتصادية والمالية بين مصر والإمارات، ويسهم في دعم استقرار السوق المالية، وتعزيز حركة التجارة، وزيادة الاستثمارات المشتركة، إلى جانب تحسين مرونة الأنظمة المالية لدى الطرفين، ويأتي ذلك ضمن توجهات لتوسيع دائرة استخدام العملات المحلية في المبادلات التجارية والتمويلية، بهدف تقليل تكاليف التحويل وتقليل مخاطر تقلبات أسعار الصرف، مع توفير أدوات لتعزيز السيولة وتعزيز الشراكات الاقتصادية المستدامة.
تصريحات قيادات الطرفين حول الاتفاقية
قال خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن تجديد الاتفاقية يعكس حرص البلدين على تعميق التعاون المالي والمصرفي، وتعزيز استخدام العملات المحلية في التسويات الثنائية، فيما أكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الاتفاقية تمثل امتدادًا للعلاقات القوية بين الجانبين، وتوفر أداة داعمة للتبادل التجاري والاستثماري، وتوقع أن تفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات التمويل والتنمية الاقتصادية.
آليات دعم التجارة والاستثمار من خلال الاتفاقية
يهدف اتفاق مقايضة العملات إلى توفير آلية مرنة لضمان السيولة بالعملات المحلية، عند الحاجة، بهدف دعم حركة التجارة والاستثمار بين مصر والإمارات، وتعزيز التعاون المالي الثنائي بينهما، بما يساهم في استدامة العلاقات الاقتصادية وتسهيل عمليات التمويل، وتحقيق الاستقرار المالي لكلا الطرفين على المدى الطويل.
