
نقدم لكم عبر أقرأ 24 نظرة تحليلية على القيمة الشرائية للعملات العالمية، حيث يبرز مؤشر “بيج ماك” الشهير كأداة بسيطة ومبتكرة لفهم مدى عدالة أسعار الصرف في الأسواق المالية، وكيف ينعكس ذلك على القوة الشرائية للمواطن في مواجهة الدولار الأمريكي.
مؤشر بيج ماك يكشف الفجوة بين السعر النظري والفعلي للجنيه المصري
كشفت أحدث تقارير مجلة “الإيكونوميست” البريطانية أن الجنيه المصري يعاني من تقييم أقل بكثير من قيمته النظرية، حيث حدد المؤشر السعر العادل للجنيه عند 23.31 مقابل الدولار الواحد، في حين يبتعد سعر الصرف الفعلي في البنوك ليصل إلى نحو 50.53 جنيهاً، مما يعني أن العملة المصرية مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تصل إلى 53.9%، وهو ما يعكس تبايناً كبيراً بين القيمة الشرائية الداخلية وسعر الصرف في الأسواق العالمية.
آلية عمل مؤشر بيج ماك في قياس القوة الشرائية
يعتمد هذا المؤشر الاقتصادي غير الرسمي، والذي انطلق منذ عام 1986، على مقارنة أسعار شطيرة “بيج ماك” من سلسلة ماكدونالدز العالمية في مختلف الدول، وذلك لكون المنتج موحداً في المكونات والجودة، مما يجعله معياراً مبسطاً لقياس ما يعرف بـ “تعادل القوة الشرائية”، وفي الحالة المصرية، استند التقرير إلى سعر الشطيرة البالغ 145 جنيهاً لاستخراج القيمة النظرية للعملة مقابل الدولار.
موقف العملات العربية والتركية من التقييم النظري
لم يكن الجنيه المصري الوحيد في قائمة العملات المقومة بأقل من قيمتها، بل شمل التقرير عدة عملات عربية أخرى بنسب متفاوتة تعكس الفوارق الاقتصادية، وهي كالآتي:
- الدينار الأردني بنسبة 43.3%.
- الريال العماني بنسبة 36.1%.
- الدينار الكويتي بنسبة 27.3%.
- الدينار البحريني بنسبة 23.2%.
- الريال القطري بنسبة 20.5%.
- الريال السعودي بنسبة 18.7%.
- الليرة اللبنانية بنسبة 13.8%.
وفي المقابل، جاءت الليرة التركية كاستثناء بكونها مقومة بأعلى من قيمتها بنسبة 11.1%، إذ قدر المؤشر سعرها النظري عند 52.25 ليرة مقابل سعر صرف فعلي يبلغ نحو 47.03 ليرة للدولار، مما يوضح تباين الحالة الاقتصادية بين دول المنطقة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل دقيقة حول مؤشر بيج ماك وتأثيره على تقييم العملات، آملين أن تكون هذه المعلومات قد منحتكم رؤية أوضح حول الفوارق بين أسعار الصرف الفعلية والقيم النظرية للعملات.
