
يترقب عشاق القلعة البيضاء انطلاق الموسم الكروي الجديد بكثير من الشغف والتفاؤل، وسط تحضيرات فنية وبدنية مكثفة يخوضها نادي الزمالك في معسكره الإعدادي المقام بالعاصمة الإدارية الجديدة لرفع كفاءة اللاعبين، إلا أن هذه الأجواء الحماسية شهدت غياباً لافتاً ومثيراً للتساؤلات لأحد العناصر الأجنبية في الفريق، وهو التونسي أحمد الجفالي، الذي لم يلتحق حتى هذه اللحظة بصفوف “الأبيض” لبدء مرحلة الإعداد والانسجام مع زملائه.
أسباب تأخر انضمام أحمد الجفالي لتدريبات الزمالك
كشفت مصادر مطلعة من داخل النادي أن تأخر انضمام الجفالي إلى تدريبات الفريق لا يعود لأي أزمات فنية أو خلافات مع الإدارة، بل يرجع الأمر بالكامل إلى إجراءات إدارية روتينية تتعلق بتجديد جواز سفره في تونس، حيث يعمل اللاعب حالياً على إنهاء كافة الأوراق الرسمية لضمان سلاسة السفر والتحرك بين البلدين، ومن المرتقب أن يصل اللاعب إلى القاهرة خلال الساعات القليلة القادمة ليلتحق فوراً ببرنامج التدريبات الموضوع من قبل الجهاز الفني.
مرحلة التقييم الفني ومستقبل اللاعب مع الفريق
بمجرد وصول الجفالي، سيكون تحت المجهر الفني لنادي الزمالك الذي يطبق منهجية صارمة في تقييم كافة اللاعبين قبل انطلاق المنافسات الرسمية، حيث سيخضع اللاعب لبرنامج تقييمي شامل يتضمن اختبارات بدنية دقيقة وقياسات فنية للوقوف على مدى جاهزيته للمنافسة على مكان أساسي في التشكيل، ويهدف الجهاز الفني من هذه العملية إلى تحقيق عدة نقاط أهمها:
- تحديد مستوى التطور البدني للاعب ومقارنته بالمعايير المطلوبة.
- دراسة مدى قدرته على تنفيذ الأدوار التكتيكية الموكلة إليه في الخطط الجديدة.
- اتخاذ قرار نهائي ومبني على أسس فنية بشأن استمراره مع الفريق أو البحث عن بديل.
كواليس العودة من الإعارة وقرار الإبقاء عليه
أما فيما يخص مسيرة اللاعب الأخيرة، فقد عاد أحمد الجفالي إلى الزمالك في يناير الماضي عقب انتهاء فترة إعارته لنادي أبها السعودي، ورغم محاولات الإدارة الجادة للبحث عن عرض مالي مناسب لرحيله بهدف الاستفادة مادياً أو تخفيف قائمة الأجانب، إلا أن المفاوضات لم تكلل بالنجاح مع أي نادٍ مهتم، مما جعل مسؤولي الزمالك يستقرون في النهاية على الإبقاء على اللاعب، وذلك رغبة في تجنب الدخول في نزاعات قانونية معقدة أو تحمل أعباء مالية إضافية قد تترتب على فسخ التعاقد بالتراضي أو من طرف واحد، مع استثمار وجوده كخيار متاح للجهاز الفني خلال فترة الإعداد.
