
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل التحرك الجديد للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي يهدف إلى إعادة ضبط المشهد الإعلامي في مصر، من خلال مواجهة الممارسات غير المهنية التي أثرت سلبًا على جودة المحتوى المقدم للجمهور، سعياً لتعزيز الشفافية والالتزام بالضوابط القانونية والرقابية.
قرار حاسم لمواجهة ظاهرة “بيع الهواء” في القنوات الخاصة
أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قراراً يقضي بمراجعة كافة عقود الإنتاج المشترك في القنوات الخاصة، مع إيقاف أي برنامج يثبت مخالفته لقانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، حيث يأتي هذا التحرك استجابة لشكاوى عديدة تتعلق بآليات إنتاج بعض البرامج، خاصة ظاهرة “بيع الهواء” التي تعتمد على إتاحة مساحات البث مقابل مبالغ مالية لمنتجين أو مقدمي برامج، مما أدى إلى تراجع المعايير المهنية وفتح الباب أمام محتويات تفتقر إلى الرقابة المطلوبة والمسؤولية المجتمعية.
تحديات التنفيذ وثغرات التحايل القانوني
ترى الدكتورة سارة فوزي، أستاذ الإعلام الرقمي بجامعة القاهرة، أن مراجعة العقود وحدها لا تكفي لضمان نجاح القرار، بل يتطلب الأمر إحكام الرقابة لمنع أي محاولات للالتفاف على الضوابط، حيث قد تلجأ بعض القنوات إلى استخدام تصاريح مزاولة نشاط إعلانية، أو التذرع بالعمل من داخل مدينة الإنتاج الإعلامي للإيحاء بشرعية بثها، رغم أن هذه التصاريح لا تعفيها بأي حال من الأحوال من الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية الصارمة.
أساليب التمويه للهروب من الرقابة الإعلامية
أوضحت الدكتورة سارة أن هناك عدة حيل قد تتبعها بعض الوسائل الإعلامية للهروب من المساءلة التنظيمية، ومن أبرزها:
- البث عبر أقمار صناعية عربية أخرى غير “نايل سات” للوصول إلى الجمهور المصري مع تجنب الإجراءات المحلية.
- تغيير أسماء البرامج أو شكلها الخارجي فقط، مع الإبقاء على نفس المضمون والممارسات المخالفة.
- دمج برامج خدمية أو هادفة ضمن الخريطة البرامجية في محاولة لتبرير استمرار البرامج غير المهنية.
الضمانات الحقيقية لضبط جودة المحتوى
شددت الدكتورة سارة فوزي على أن تقييم الالتزام يجب أن يتم لكل برنامج على حدة، بدلاً من النظر إلى الخريطة البرامجية للقناة بشكل عام، مؤكدة أن سد الثغرات القانونية والمتابعة اللحظية للمحتوى وآليات الإنتاج هما السبيل الوحيد لاستعادة ثقة الجمهور، وضمان تقديم إعلام مهني يحترم عقل المشاهد ويؤدي رسالته السامية في التثقيف والتوعية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلًا شاملاً لجهود تنظيم الإعلام في مصر لضمان جودة المحتوى والالتزام بالمعايير المهنية.
