
نقدم لكم عبر أقرأ 24 نظرة تحليلية شاملة حول القفزة النوعية التي يشهدها القطاع غير الربحي في المملكة العربية السعودية، حيث تكشف أحدث التقارير الصادرة عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي عن توازن دقيق بين التوسع في تسجيل الكيانات الجديدة وبين تشديد الرقابة لضمان أعلى معايير النزاهة والشفافية.
نمو متسارع في عدد المنظمات غير الربحية السعودية
شهدت الفترة الممتدة من يناير وحتى يوليو 2026 نمواً ملحوظاً في عدد المؤسسات المسجلة، حيث تم تسجيل 456 جمعية أهلية، و70 مؤسسة أهلية، بالإضافة إلى 188 صندوقاً عائلياً و3 صناديق أهلية، مما رفع إجمالي المنظمات غير الربحية في المملكة إلى 7,909 منظمات، كما يعكس إصدار المركز لـ 5,450 ترخيصاً لجمع التبرعات حجم الثقة المتزايدة والنشاط التنموي المتصاعد الذي يشهده المجتمع السعودي.
إجراءات رقابية صارمة لتعزيز الحوكمة المؤسسية
في إطار سعي المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي لضبط العمل المؤسسي، تم اتخاذ قرارات حاسمة شملت شطب تراخيص 19 جمعية أهلية وتعليق نشاط 73 أخرى، ليصل إجمالي الجمعيات المتأثرة بقرارات الشطب والتعليق إلى 92 جمعية، ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، بل شملت عقد 228 جلسة تحقيق وسماع أقوال، والتعامل مع 257 بلاغاً رسمياً لضمان سلامة الإجراءات الإدارية والمالية المتبعة.
مكافحة المخالفات وتحقيق الشفافية المالية
رصدت الجهات الرقابية 17 مخالفة صريحة بحق أفراد، وصدرت قرارات بإنذار عدد من الجمعيات وعزل مجالس إدارات وإحالة بعض الكيانات إلى الجهات المختصة، وتركزت هذه المخالفات بشكل أساسي حول عدة نقاط جوهرية، منها:
- عدم الالتزام باللوائح والأنظمة المنظمة لعمليات جمع التبرعات.
- القصور في الإفصاح عن المستفيد الحقيقي من الأنشطة والتمويلات.
- عدم استكمال المتطلبات النظامية والورقية اللازمة للتشغيل.
أهداف استراتيجية لتحقيق رؤية السعودية 2030
تهدف هذه التحركات التنظيمية الصارمة إلى تحويل القطاع غير الربحي إلى رافد اقتصادي واجتماعي مستدام، من خلال تعزيز مبادئ الامتثال والشفافية ورفع كفاءة الإدارة في كافة المنظمات، بما يضمن تعظيم الأثر التنموي والوصول إلى المستهدفات الطموحة لرؤية المملكة 2030، التي تسعى لتمكين المجتمع وزيادة مساهمة القطاع الثالث في الناتج المحلي الإجمالي عبر حوكمة دقيقة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تفاصيل دقيقة حول جهود المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي في الموازنة بين التوسع والرقابة، بما يضمن بيئة عمل آمنة تخدم الصالح العام.
