
في مفاجأة غير متوقعة، وجد النجم المصري العالمي محمد صلاح نفسه في مواجهة تحدٍ من نوع مختلف بعيداً عن صخب الملاعب ومنافسات الدوري الإنجليزي، حيث تصدر اسم “الملك المصري” عناوين الأخبار القانونية في مصر بعد صدور قرار قضائي يلزمه بالحضور الشخصي أمام محكمة القاهرة الجديدة، وهو الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذه الأزمة القانونية التي تلاحق أحد أبرز رموز الرياضة العربية والعالمية.
أزمة أتعاب المحاماة التي تلاحق محمد صلاح
تتمحور تفاصيل هذه القضية حول دعوى مدنية أقامها المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب، والتي يطالب فيها بإلزام اللاعب محمد صلاح بسداد مستحقات مالية متأخرة، حيث يزعم المحامي أن هذه المبالغ تمثل أتعاباً مقابل خدمات قانونية وإدارية واستشارات متخصصة، بالإضافة إلى إدارة ملفات قضائية تولى مباشرتها لصالح النجم المصري على مدار السنوات الماضية، مما جعل النزاع ينتقل من أروقة التفاهمات الودية إلى ساحات القضاء المتخصصة.
تحديد موعد الحضور وأداء اليمين الحاسمة
وقد حددت الدائرة المدنية المختصة بمحكمة القاهرة الجديدة الابتدائية جلسة يوم 6 سبتمبر 2026 لنظر الدعوى رقم 7826 لسنة 2025، مع التشديد على ضرورة حضور محمد صلاح بشخصه أمام المنصة القضائية، وذلك بهدف أداء “اليمين الحاسمة” التي تعد إجراءً قانونياً فاصلاً في مثل هذه القضايا المدنية، حيث تهدف المحكمة من خلال هذا الإجراء إلى حسم النزاع بناءً على إقرار الطرف المدعى عليه، وهو ما يضع اللاعب أمام مسؤولية قانونية مباشرة تتطلب تواجده الفعلي في القاهرة.
المخاطر القانونية المترتبة على غياب اللاعب
أوضحت المحكمة في قرارها أن التخلف عن الحضور في الموعد المحدد، أو الامتناع عن أداء اليمين دون تقديم مسوغ قانوني مقبول، قد يؤدي إلى تداعيات قانونية وخيمة، إذ يمكن اعتبار اللاعب في هذه الحالة “ناكلاً عن اليمين”، وهو وصف قانوني يترتب عليه آثار إجرائية قد تضعف موقفه في القضية وتجعل المحكمة تميل لصالح المدعي، ومن أبرز هذه التبعات:
- اعتبار النكول بمثابة إقرار ضمني بصحة الادعاءات المالية.
- إمكانية صدور حكم نهائي بإلزام اللاعب بدفع كافة المبالغ المطالب بها.
- تحمل التكاليف القضائية الإضافية الناتجة عن تأخير الفصل في الدعوى.
تأثير القضايا القانونية على حياة الرياضيين
تعتبر مثل هذه النزاعات تذكيراً هاماً بأن الشهرة والنجاح الرياضي لا يعفيان الشخصيات العامة من الامتثال للقوانين المحلية في بلدانهم، حيث يواجه العديد من الرياضيين العالميين تحديات مماثلة تتعلق بعقود التمثيل القانوني أو الالتزامات الضريبية، مما يستدعي ضرورة وجود إدارة قانونية محترفة تضمن تسوية كافة الالتزامات المالية والإدارية بشكل استباقي، لتجنب الدخول في صراعات قضائية قد تؤثر على تركيزهم الرياضي أو صورتهم الذهنية أمام الجماهير.
