سلطنة عمان تسابق الزمن لاحتواء تسرب نفطي واسع النطاق قبالة سواحلها الجنوبية لحماية البيئة البحرية

سلطنة عمان تسابق الزمن لاحتواء تسرب نفطي واسع النطاق قبالة سواحلها الجنوبية لحماية البيئة البحرية

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل التطورات الأخيرة في السواحل الجنوبية لسلطنة عُمان، حيث تتسابق السلطات الزمن للسيطرة على تسرب نفطي واسع النطاق، هدد بتحويل المنطقة إلى ساحة لكارثة بيئية قد تعصف بالتوازن الطبيعي في واحدة من أهم المناطق البحرية المحمية في المنطقة.

تحركات عُمانية عاجلة لاحتواء تسرب نفطي قبالة السواحل الجنوبية

أعلنت السلطات العُمانية عن بدء عمليات مكثفة لاحتواء تلوث نفطي ناتج عن جنوح الناقلة “كارولين بيزينغي”، والتي كانت تحمل نحو مليون برميل من النفط الروسي، مما أثار تحذيرات مبكرة من منظمات دولية مثل “غرينبيس” و”باكس” حول احتمالية وقوع كارثة بيئية وشيكة، وقد أقرت السلطات بوجود تلوث في المنطقة المحيطة بأرخبيل الحلانيات، وهي منطقة تم تصنيفها كمحمية بحرية لصون الأنظمة البيئية الدقيقة والفريدة.

أبعاد التلوث النفطي ومساحة البقعة المرصودة

كشفت هيئة البيئة العُمانية من خلال عمليات الرصد والتحليل الدقيقة عن امتداد بقعة نفطية بلغت مساحتها نحو 390 كيلومتراً مربعاً، حيث تمتد هذه البقعة من شمال شرق جزر الحلانيات باتجاه الساحل الرئيسي للسلطنة، وبحسب البيانات فإن المسافة الفاصلة بين التلوث والساحل تقلصت في بعض النقاط لتصل إلى 7 كيلومترات فقط، بينما بلغ إجمالي امتداد المسار المرصود نحو 449 كيلومتراً، مما يضع مداخل “رأس مدركة” في دائرة الخطر المباشر.

مخاطر بيئية تهدد التنوع الحيوي في المحميات البحرية

يمثل هذا التسرب تهديداً حقيقياً للكائنات البحرية النادرة التي تعيش في محمية أرخبيل الحلانيات، والتي تم تأسيسها عام 2025 لحماية التنوع البيولوجي، خاصة السلاحف البحرية التي تعتمد على هذه الشواطئ في تعشيشها وتكاثرها، حيث يؤدي النفط إلى تدمير الموائل الطبيعية وتسميم السلاسل الغذائية البحرية، وهو ما يتطلب يقظة تامة لمنع وصول الملوثات إلى المناطق ذات الأولوية البيئية القصوى.

خطة العمل الفنية لتأمين الملاحة وحماية البيئة

يعمل المدير العام للشؤون البحرية بوزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، محمد بن عبدالله الرواحي، بالتنسيق مع الفرق الميدانية على تنفيذ استراتيجية شاملة تشمل:

  • استخدام الطائرات للمراقبة الجوية المستمرة ورصد تحركات البقعة.
  • تسيير فرق غوص متخصصة لتقييم حالة جسم السفينة بدقة.
  • تطبيق حلول تقنية لنقل حمولة النفط بشكل آمن إلى ناقلات أخرى.
  • ضمان سلامة الملاحة البحرية في المنطقة المتضررة لتقليل المخاطر.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تغطية شاملة لجهود سلطنة عُمان في مواجهة هذا التحدي البيئي، مؤكدين على أهمية التكاتف الدولي والرقابة الصارمة لحماية المحيطات من مخاطر النقل البحري للمواد النفطية.