الدبيش يكشف حقائق صادمة عن أسباب تجنب استهداف عبارات الحوثيين رغم استهداف منطقة تهامة اليمنية

الدبيش يكشف حقائق صادمة عن أسباب تجنب استهداف عبارات الحوثيين رغم استهداف منطقة تهامة اليمنية

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل جديدة تسلط الضوء على البعد الإنساني في الصراع الدائر بالساحل الغربي، حيث تبرز مفارقات أخلاقية وعسكرية تعكس التباين الشاسع في التعامل مع المصالح المدنية بين القوات الشرعية وميليشيا الحوثي، مما يضع المجتمع الدولي أمام صورة واضحة حول من يمنح الأولوية الفعلية لحياة المواطن البسيط في ظل الحرب.

مفارقة المصالح المدنية بين الشرعية وميليشيا الحوثي

كشف الناطق باسم عمليات تحرير الساحل الغربي، وضاح الدبيش، عن تباين صارخ في المعايير المتبعة عند التعامل مع المنشآت المدنية التي تُستخدم في النقل البحري، موضحاً أن القوات الحكومية تضع حماية المدنيين فوق كل اعتبار عسكري، بينما تتبع الميليشيات نهجاً لا يراعي الاحتياجات اليومية للسكان، وهو ما يظهر جلياً في كيفية التعامل مع العبارات البحرية التي تربط الجزر والمناطق الساحلية ببعضها البعض.

استراتيجية ضبط النفس في جزر الصليف وكمران

أكد الدبيش أن القوات الشرعية تمتلك كافة المعلومات والصور التي تثبت استخدام ميليشيا الحوثي لعبّارتين في نطاق الصليف وكمران لنقل عناصر ومعدات ذات طابع عسكري، وبالرغم من توفر كافة القدرات التقنية والعسكرية اللازمة لاستهدافهما بدقة، إلا أن قرار الامتناع كان نابعاً من المسؤولية الأخلاقية تجاه المواطنين الذين يعتمدون على هذه الوسائل في تلبية احتياجاتهم المعيشية اليومية، مما يؤكد أن امتلاك القدرة على التدمير لا يعني بالضرورة تنفيذ الهجوم إذا كان الثمن هو إضرار المدنيين أو قطع سبل عيشهم.

استهداف عبّارة تهامة ودلالات النهج الحوثي

في مقابل هذا الانضباط، أشار الناطق العسكري إلى أن استهداف ميليشيا الحوثي للعبّارة “تهامة”، التي تمثل شرياناً تجارياً ومدنياً حيوياً يخدم شريحة واسعة من المواطنين، يعكس استهتاراً تاماً بحياة السكان ومصالحهم الاقتصادية، حيث يثبت هذا التصرف أن الميليشيا لا تمنح المدنيين الوزن الذي يستحقونه في حساباتها الميدانية، بل تعتبر الخدمات العامة مجرد أدوات ثانوية يمكن التضحية بها لتحقيق مكاسب عسكرية مؤقتة.

نقاط جوهرية تبرز الفرق في إدارة الصراع

يمكن تلخيص هذه المفارقة في عدة ركائز أساسية توضح الفارق في العقلية العسكرية بين الطرفين:

  • تغليب المصلحة العامة للمواطنين على الأهداف العسكرية المباشرة.
  • التمييز الدقيق بين امتلاك “القدرة” على الاستهداف وبين “اتخاذ قرار” التنفيذ.
  • مراعاة الظروف المعيشية القاسية للسكان في الجزر والمناطق النائية.
  • رفض تحويل الخدمات المدنية والتجارية إلى ساحات حرب مفتوحة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً لهذه المفارقة الميدانية، مؤكدين أن معركة الوعي تبدأ من إدراك الفرق الجوهري بين من يحمي حياة المدنيين ومن يستهدف سبل عيشهم الأساسية.