عفت نصار يهاجم الزمالك بعد خسارة جون إدوارد ويحذر من العودة خطوة للوراء

عفت نصار يهاجم الزمالك بعد خسارة جون إدوارد ويحذر من العودة خطوة للوراء

في عالم كرة القدم، لا تقتصر قوة الأندية على ما يقدمه اللاعبون داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تمتد لتشمل المنظومة الإدارية والجنود المجهولين الذين يديرون التفاصيل الدقيقة خلف الكواليس، وهو ما سلط الضوء عليه الكابتن عفت نصار، لاعب نادي الزمالك السابق، في تحليل نقدي ومؤثر لمسار النادي في الآونة الأخيرة، كاشفاً عن الثغرات التي تسببت في تراجع بعض مؤشرات الأداء.

تداعيات رحيل جون إدوارد على استقرار نادي الزمالك

يرى الكابتن عفت نصار أن فقدان جون إدوارد مثل خسارة حقيقية لعناصر النجاح التي كانت تسيطر على أداء النادي في الفترة الماضية، مؤكداً أن القاعدة الأساسية في الإدارة الرياضية تقتضي الحفاظ على المقومات التي أثبتت فعاليتها حتى يثبت العكس، لأن التخلي عن هذه الركائز يؤدي بالضرورة إلى تراجع الخطوات بدلاً من البناء عليها لتحقيق إنجازات أكبر، مما يضع النادي في حالة من عدم الاستقرار الإداري التي تؤثر بشكل مباشر على الحالة النفسية للفريق.

أهمية “مطبخ” الإدارة والخبرة الداخلية

أوضح نصار في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة عبر برنامج “90 دقيقة” على قناة المحور، أن الشخص الذي يعمل في “مطبخ” النادي يكون أكثر دراية بالتفاصيل الدقيقة والتعقيدات الداخلية التي لا تظهر للعلن، بينما يحتاج أي عنصر جديد قادم من الخارج إلى وقت طويل لاستيعاب هذه الأمور، وهو ما تسبب في حالة من “الدربكة” الإدارية التي أدت إلى انخفاض نسب النجاح، حيث أن استبدال الخبرة المتراكمة بوجوه جديدة دون تمهيد كافٍ يقتل انسيابية العمل ويؤخر الوصول إلى النتائج المرجوة.

الاحتواء الداخلي وأزمات اللاعبين المحترفين

وأشار نصار إلى أن غياب جون إدوارد ترك فراغاً ملموساً في ملف “الاحتواء الداخلي”، لافتاً إلى أن مشكلات اللاعبين المحترفين، وحتى الأزمة التي صاحبت انضمام عبد الله السعيد، ربما كانت ستأخذ مساراً مختلفاً وأكثر هدوءاً لو كان هناك من يمتلك القدرة على التفاهم العميق مع جميع الأطراف، لأن إدارة الأزمات في الأندية الكبرى تتطلب علاقات وطيدة وثقة متبادلة تكون قد بنيت عبر سنوات من العمل المشترك داخل جدران النادي.

استراتيجيات الحفاظ على نجاحات المنظومة الرياضية

لضمان عدم تكرار هذه العثرات في المستقبل، ينبغي على الإدارات الرياضية اتباع استراتيجيات تضمن استدامة النجاح من خلال عدة نقاط جوهرية:

  • تثبيت الكوادر التي أثبتت نجاحها في إدارة الملفات الشائكة والحساسة.
  • تجنب التغييرات الجذرية والمفاجئة في العناصر الإدارية المؤثرة في توقيتات حرجة.
  • خلق توازن دقيق بين دماء جديدة وخبرات قديمة لضمان نقل المعرفة المؤسسية.
  • التركيز على بناء جسور الثقة بين الإدارة واللاعبين لتقليل حدة الصدامات الداخلية.