كيف توظف إسرائيل الأوامر العسكرية وإرهاب المستوطنين كأدوات ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية

كيف توظف إسرائيل الأوامر العسكرية وإرهاب المستوطنين كأدوات ممنهجة لفرض السيطرة الكاملة على الضفة الغربية

نقدم لكم عبر أقرأ 24 ، تسليطاً للضوء على التصعيد الميداني الخطير في الضفة الغربية، حيث تتسارع وتيرة الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض وقائع استعمارية جديدة تهدف إلى تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وعزل المدن عن محيطها الريفي، ضمن مخططات ممنهجة لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي لخدمة المشروع الاستيطاني.

مخططات الاستيطان والأوامر العسكرية في الضفة الغربية

يشهد الواقع الميداني قفزة غير مسبوقة في إصدار الأوامر العسكرية، خاصة منذ تولي حكومة اليمين المتطرف زمام الأمور، حيث تحولت هذه الأوامر من تدابير مؤقتة إلى قرارات إدارية ثابتة تهدف لفرض السيادة الإسرائيلية على المنطقة (C)، وقد لعب الوزير بتسلئيل سموتريتش دوراً محورياً في هذا “الانقلاب الإداري” عبر نقل صلاحيات التخطيط والاستيطان إلى مديرية تابعة له مباشرة، مما مهد الطريق للاستيلاء على آلاف الدونمات وإنشاء عشرات البؤر الرعوية والمستوطنات الجديدة، وتكريس سيطرة الاحتلال على الموارد المائية والطبيعية.

استهداف محافظة جنين والسيطرة الجغرافية

تعاني محافظة جنين من حملة شرسة للاستيلاء على الأراضي، شملت إصدار عشرات الأوامر العسكرية لإزالة الأشجار وشق طرق التفافية تربط المستوطنات ببعضها لغرض استعماري واضح، ومن أبرز هذه التطورات إقامة مستعمرة “عيمك دوتان” الجديدة في بلدة عرابة، وهو ما يندرج ضمن مشروع “مليون مستعمر في السامرة” لتعميق السيطرة على شمال الضفة وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

تضييق الخناق على نابلس ورام الله والقدس

لا تتوقف الانتهاكات عند جنين، بل تمتد لتشمل نابلس ورام الله عبر تحويل المدن إلى سجون كبيرة من خلال الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي تعطل حياة مئات الآلاف يومياً، وفي القدس المحتلة، تسارعت وتيرة بناء آلاف الوحدات الاستعمارية في مشاريع مثل “نوفي راحيل” و”جيلو”، بهدف عزل القدس تماماً عن محيطها في رام الله والبيرة وتثبيت واقع استعماري يصعب التراجع عنه مستقبلاً.

إرهاب المستوطنين والتهجير القسري

يترافق هذا التوسع مع تصاعد أعمال إرهاب المستوطنين في الخليل وبيت لحم والأغوار، حيث يتم تنفيذ اعتداءات وحشية تشمل حرق المنازل وتدمير آبار المياه تحت حماية جيش الاحتلال، وذلك لتوفير غطاء ميداني لعمليات التطهير العرقي والتهجير القسري، ومن أبرز الممارسات المرصودة:

  • مهاجمة التجمعات البدوية في مسافر يطا وهدم منازل المواطنين بذريعة البناء دون ترخيص.
  • الاعتداء على المزارعين في قرية المغير وتدمير المحاصيل الزراعية لترهيب السكان.
  • فرض حصار خانق على المنازل في بلدة قصرة لإجبار العائلات على المغادرة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة التفصيلية حول واقع الاستيطان والانتهاكات الجارية في الضفة الغربية.