
نقدم لكم أقرأ 24، في جولة إخبارية مفصلة نرصد من خلالها حالة الطقس الاستثنائية التي تعيشها المملكة المتحدة، حيث تحولت موجات الحر من ظاهرة موسمية عابرة إلى أزمة بيئية وصحية تفرض تحديات جسيمة على البنية التحتية والخدمات العامة.
موجات حر قياسية تلاحق بريطانيا وتؤخر بداية الخريف
تشير توقعات مكتب الأرصاد الجوية إلى احتمالية تعرض بريطانيا لموجة حر سادسة هذا العام، من المتوقع أن تضرب البلاد في الفترة ما بين 31 أغسطس و14 سبتمبر، وهو تطور مناخي قد يؤدي إلى تأخير دخول فصل الخريف بشكل ملحوظ، لاسيما في المناطق الجنوبية التي ستظل تحت تأثير الضغط الجوي المرتفع، بينما تتجه الأجواء في الشمال الغربي نحو مزيد من التقلبات والاضطرابات الجوية التي تجعل المناخ غير مستقر.
خسائر بيئية واضطرابات في قطاع النقل
لم تتوقف آثار الحرارة عند تسجيل درجات قياسية بلغت 38.1 درجة في لندن، بل امتدت لتسبب كوارث ملموسة، حيث تسبب تمدد القضبان الحديدية في خروج قطارين عن مسارهما في جنوب شرق إنجلترا، كما شهدت البلاد جفافاً هو الأسوأ منذ عام 1836، مما أسفر عن عدة تداعيات منها:
- اندلاع أكثر من 1,017 حريق غابات دمرت عشرات المنازل في منطقة ستورد بريدج.
- فرض قيود صارمة على استخدام المياه في جنوب إنجلترا لمواجهة النقص الحاد في الموارد.
- تدخل القوات المسلحة في ويلز لدعم فرق الإطفاء في مواجهة النيران المشتعلة.
استنفار صحي لمواجهة تداعيات المناخ
انعكست هذه الموجات الحارة بشكل حاد على القطاع الصحي، إذ استقبلت أقسام الطوارئ بالخدمات الصحية الوطنية (NHS) نحو 2.5 مليون مريض خلال شهر يوليو، وهو الرقم الأعلى تاريخياً، نتيجة تزايد حالات الجفاف وأزمات التنفس الحادة، وفي ظل افتقار بعض المستشفيات لأنظمة التكييف والتهوية، تعهدت وزيرة الصحة إيفيت كوبر بتطوير استراتيجيات استعداد صيفية شاملة تحاكي خطط مواجهة الشتاء للحد من المخاطر الصحية المترتبة على الاحتباس الحراري المتزايد.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه التغطية الشاملة حول التغيرات المناخية في بريطانيا وتأثيراتها المباشرة على المجتمع والبيئة.
