
عقب قرار تجديد الثقة في السيد حسن عبد الله محافظاً للبنك المركزي المصري لفترة ولاية جديدة، تتركز التوقعات حول أبرز الملفات الاقتصادية والنقدية التي ستتصدر أولوياته في المرحلة القادمة، خاصة في ظل التحديات الراهنة المتعلقة بمكافحة التضخم، وضمان استقرار سوق الصرف، وتوفير السيولة الدولارية، بالإضافة إلى ضرورة المضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتعزيز الأنشطة الاستثمارية والإنتاجية.
وفي هذا الصدد، يرى الدكتور أحمد حمدي، الخبير الاقتصادي، أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً مكثفاً من البنك المركزي على عدة ملفات استراتيجية، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار السوق النقدية وترسيخ الثقة في الاقتصاد الوطني سيمثلان الركيزة الأساسية لسياسات محافظ البنك المركزي في مدته الجديدة.
مكافحة التضخم وضمان استقرار سوق الصرف
وأشار حمدي إلى أن ملف التضخم سيظل على رأس قائمة الأولويات، نظراً لأن السيطرة على تصاعد الأسعار تعد ضرورة قصوى لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والارتقاء بالقوة الشرائية للمواطنين، موضحاً أن قرارات السياسة النقدية القادمة ستحتاج إلى دقة عالية لتحقيق التوازن المطلوب بين كبح جماح التضخم وتحفيز معدلات النمو الاقتصادي.
كما أكد في تصريحات خاصة لـ “فيتو”، أن الحفاظ على استقرار ومرونة سوق الصرف يمثل أولوية قصوى، مع السعي الدؤوب لتعزيز موارد النقد الأجنبي، ورفع قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات والضغوط الخارجية التي قد تؤثر على استقرار العملات.
تحفيز الاستثمارات واستكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن تعزيز قدرة القطاع المصرفي على تمويل الاستثمارات والقطاعات الإنتاجية سيكون من الملفات المحورية، بما يساهم في رفع معدلات النمو وتوفير فرص عمل جديدة، بالتوازي مع مواصلة تطوير الخدمات البنكية، وتوسيع نطاق الشمول المالي، وتسريع وتيرة التحول الرقمي.
كما شدد على أن استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي سيظل ملفاً جوهرياً، لاسيما في الجوانب المتعلقة بالحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، ورفع جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمارات الأجنبية، وتأمين مصادر مستدامة للعملات الصعبة.
واختتم حمدي بالتأكيد على أن التحدي الأبرز في الولاية الجديدة يتمثل في البناء على مكتسبات الاستقرار التي تحققت مؤخراً، وتحويل هذا الاستقرار إلى نمو اقتصادي مستدام، ينعكس بشكل ملموس على زيادة الإنتاج، وتنشيط الاستثمار، ودعم الاقتصاد الحقيقي.
