
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تحليلاً شاملاً حول قضية المدرب المواطن في كرة القدم الإماراتية، والتي عادت للواجهة بقوة بعد قرار إقالة عبد المجيد النمر من تدريب نادي خورفكان، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول معايير الثقة ومنح الفرص للكفاءات الوطنية في ظل هيمنة المدارس الأجنبية.
أزمة الثقة ومستقبل المدرب الإماراتي في الملاعب
أثار قرار الاستغناء عن النمر بعد مباراتين فقط من انطلاق دوري أدنوك للمحترفين حالة من الجدل الرياضي الواسع، حيث يرى الكثيرون أن التسرع في التقييم الفني يعكس تراجعاً لافتاً في حضور المدربين الإماراتيين، خاصة مع تحول وجودهم إلى استثناء نادر في قائمة الأجهزة الفنية، وهو ما يجعل “ابن البلد” في موقف صعب يتطلب إثبات الذات في وقت قياسي وبمعايير محاسبة قاسية لا تتوفر للمدرب الأجنبي.
تحديات “عقدة الخواجة” والتقييم المتسرع
يشير الخبراء والمحللون إلى أن بعض الإدارات لا تزال تعاني من “عقدة الخواجة”، حيث يُمنح المدرب الأجنبي وقتاً كافياً للتأقلم وبناء مشروعه، بينما يُطالب المدرب المواطن بتحقيق نتائج فورية، وهو ما حول الكفاءات الوطنية في نظر البعض إلى “مدرب طوارئ” يتم استدعاؤه لسد الفراغ مؤقتاً، بدلاً من اعتباره ركيزة أساسية في مشروع رياضي مستدام يهدف إلى تطوير المنظومة الكروية المحلية.
نماذج نجاح تؤكد جدارة الكفاءات الوطنية
رغم التحديات الحالية، أثبتت التجارب التاريخية أن الثقة والاستقرار هما مفتاح النجاح الحقيقي، وهو ما تجلى في إنجازات وطنية بارزة، منها:
* قيادة مهدي علي للمنتخب الأولمبي للتتويج بكأس آسيا 2008.
* تحقيق عبد العزيز العنبري لقب دوري المحترفين مع نادي الشارقة.
* نجاحات وليد عبيد وعبد الله مسفر في قيادة عدة أندية للصعود والتميز.
نحو مشروع وطني متكامل لتطوير التدريب
يتطلب إنقاذ ملف المدرب المواطن تكاتفاً مؤسسياً بين اتحاد الكرة والأندية لتبني استراتيجية تمنح المدربين الوطنيين فرصاً تدريجية تبدأ من قطاعات الناشئين وصولاً للفريق الأول، مع وضع مؤشرات تقييم موضوعية تعتمد على التطور التكتيكي والانضباط الفني، وليس فقط النتائج الرقمية اللحظية، لضمان بناء جيل تدريبي قادر على المنافسة والريادة في كافة المستويات.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة الفنية في ملف التدريب الوطني، آملين أن تشهد المرحلة المقبلة إنصافاً للكفاءات الإماراتية لتعود بقوة إلى مقاعد القيادة الفنية.
