مستقبل المدرب المواطن في مهب الريح وسط تهميش واضح وتفضيل مطلق للخبرات الأجنبية الوافدة

مستقبل المدرب المواطن في مهب الريح وسط تهميش واضح وتفضيل مطلق للخبرات الأجنبية الوافدة

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل قضية مثيرة للجدل في الوسط الرياضي الإماراتي، حيث أعادت إقالة عبدالمجيد النمر من تدريب نادي خورفكان بعد مباراتين فقط، تسليط الضوء على تراجع حضور الكفاءات الوطنية في الأجهزة الفنية، وسط تساؤلات ملحة حول مستقبل المدرب المواطن في ظل هيمنة الخبرات الأجنبية على مقاعد القيادة في دوري أدنوك للمحترفين.

أزمة غياب المدرب المواطن في دوري المحترفين

يعكس تراجع أعداد المدربين الإماراتيين فجوة واضحة بين التأهيل الأكاديمي والفرص المتاحة فعلياً، إذ أصبح وجود المدرب الوطني استثناءً نادراً في دوري المحترفين والدرجة الأولى، مما يحول “ابن البلد” إلى مجرد خيار مؤقت أو “مدرب طوارئ” لسد الفراغ، بدلاً من أن يكون جزءاً من مشروع رياضي مستدام يهدف لتطوير كرة القدم المحلية بناءً على فهم عميق لخصوصية اللاعب والبيئة الاجتماعية.

تحديات الثقة و”عقدة الخواجة”

تبرز “عقدة الخواجة” كعائق أساسي أمام تطور المدرب الوطني، حيث تمنح بعض الإدارات المدرب الأجنبي وقتاً طويلاً لإثبات ذاته، بينما يُطالب المواطن بنتائج فورية ومثالية تحت ضغط شديد، وهو ما يجعل قرارات الإقالة متسرعة وغير مبنية على تقييم فني متكامل يشمل الانضباط التكتيكي وتطوير أداء اللاعبين، بدلاً من التركيز على نتيجة مباراة أو اثنتين أمام منافسين يملكون إمكانات ضخمة.

نماذج نجاح تكسر حاجز المستحيل

تثبت التجارب السابقة أن الثقة هي مفتاح النجاح، وهو ما جسده مهدي علي بإنجازاته القارية مع المنتخب الأولمبي، وعبدالعزيز العنبري الذي قاد الشارقة للقب الدوري، مما يؤكد أن الكفاءة الوطنية قادرة على تحقيق أعلى منصات التتويج إذا توفر الاستقرار والدعم الإداري، وهو ما يثبت أن المشكلة لا تكمن في نقص الإمكانات بل في محدودية الفرص الممنوحة.

خارطة طريق لإنقاذ الكوادر الوطنية

يتطلب إنقاذ المدرب المواطن مشروعاً متكاملاً يجمع بين اتحاد الكرة والأندية، لضمان تحويل الممارسة الميدانية إلى خبرات تراكمية من خلال:

  • توفير برامج تأهيلية وممارسة فعلية في المنتخبات السنية والرديف.
  • وضع معايير تقييم موضوعية بعيدة عن القرارات الانفعالية السريعة.
  • منح المدرب الوطني صلاحيات كاملة وفترات زمنية كافية لتطبيق رؤيته الفنية.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً شاملاً لواقع المدرب الإماراتي، مؤكدين أن الاستثمار في العقول الوطنية هو الضمان الوحيد لبناء هوية كروية مستدامة تعيد للمدرب المواطن دور الريادة في الملاعب المحلية.