نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل دقيقة حول الجدل المثار في أروقة مجلس الأمة الأردني، حيث أطلق عضو مجلس الأعيان الدكتور خالد الكلالدة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التوجهات الاقتصادية الحالية، مؤكداً ضرورة إعادة النظر في التعديلات التشريعية التي قد تؤثر سلباً على مستقبل المواطن الأردني ومقدرات الدولة السيادية.
مخاطر تبني المدرسة الليبرالية الجديدة في التشريعات الاقتصادية
أشار الدكتور خالد الكلالدة إلى أن بعض التعديلات المطروحة أمام مجلس الأمة تتبنى فلسفة “المدرسة الاقتصادية الليبرالية الجديدة”، وهي سياسات يرى أنها جُرّبت سابقاً دون أن تحقق الوعود المرجوة للمواطنين، بل أدت في الواقع إلى زيادة ثراء رأس المال المالي العابر للحدود على حساب مصلحة الفرد البسيط، مما عمق الفجوة الاقتصادية وزاد من الضغوط المعيشية وتراجع جودة الخدمات الأساسية.
التوازن المفقود بين جذب الاستثمارات وحماية السيادة الوطنية
أوضح الكلالدة خلال مناقشة قانون الملكية العقارية أن الأردن يرحب بالاستثمارات التي تضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، إلا أنه يرفض تحول الدولة والمواطن إلى طرف يتحمل وحده التكاليف والمخاطر بينما تذهب الأرباح للخارج، مختصراً رؤيته في جملة بليغة مفادها أنه ليس ضد قدوم الاستثمار إلى الأردن، بل ضد أن يتحول الأردن نفسه إلى مجرد استثمار للآخرين، وهو ما يتطلب معادلة عادلة تضمن حقوق الجميع.
ضرورة تقييم الآثار الاجتماعية والاقتصادية للقوانين
شدد عضو مجلس الأعيان على أهمية أن يقوم مجلس الأمة والحكومة بدراسة آثار التشريعات بعمق قبل إقرارها، بحيث لا يتم الاكتفاء بالصياغة القانونية أو الفنية للنصوص، بل يجب تحليل تداعياتها المستقبلية لضمان عدم تحول هذه القوانين إلى أدوات تمنح امتيازات واسعة لرأس المال على حساب الملكية العامة والخاصة، مما يضمن توزيعاً عادلاً للعوائد ويمنع تفاقم الأزمات المالية.
مواصفات الاستثمار التنموي الذي يحتاجه السوق الأردني
يرى الكلالدة أن الاستثمار الناجح الذي يحتاجه الأردن هو الذي ينعكس إيجاباً على حياة الناس، وذلك من خلال تحقيق الأهداف التالية:
- توفير فرص عمل حقيقية ومستدامة للشباب الأردني.
- المساهمة الفاعلة في خفض كلف الخدمات والنقل الأساسية.
- تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وزيادة القيمة المضافة.
- ضمان عدم تحميل ميزانية الدولة أعباءً إضافية مقابل أرباح خاصة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا التحليل الوافي لموقف الدكتور خالد الكلالدة من التشريعات الاقتصادية، مؤكدين على أهمية الوعي الشعبي والرقابي لضمان نمو اقتصادي شامل ومستدام.
