في مفاجأة مدوية هزت أوساط كرة القدم الأوروبية، اتخذ النجم الشاب تيجاني رينديرز قراراً جريئاً بالانتقال إلى الدوري السعودي، وهو القرار الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب تخلي موهبة صاعدة عن الملاعب الأوروبية في ذروة عطائه الرياضي، ليكشف والده مارتن الستار عن الكواليس الحقيقية والمؤثرة التي أدت إلى هذه الصفقة.
كواليس انتقال تيجاني رينديرز إلى نادي القادسية
أوضح مارتن رايندرز في حديثه لصحيفة “ألخيمين داخبلاد” أن قرار ابنه لم يكن سهلاً، بل جاء نتيجة لظروف تعاقدية معقدة جعلت من خيارات الانتقال داخل القارة العجوز شبه مستحيلة، حيث اصطدمت رغبة اللاعب في الرحيل بمطالب مالية تعجيزية من نادي مانشستر سيتي، مما جعل عرض القادسية السعودي هو الملاذ الوحيد والمنطقي لإتمام الصفقة في ظل غياب البدائل المادية المماثلة في أوروبا.
صراع الأندية الأوروبية والعائق المادي
دخلت عدة أندية كبرى في سباق محموم للظفر بخدمات رينديرز، ومن أبرزها أتلتيكو مدريد، ويوفنتوس، وجلطة سراي، بالإضافة إلى نيوكاسل يونايتد ونوتنجهام فورست، إلا أن إصرار مانشستر سيتي على تقاضي مبلغ 60 مليون يورو كان بمثابة حجر عثرة أمام الجميع، إذ لم تكن أي من هذه الأندية مستعدة لدفع هذا المبلغ الضخم، بينما أظهر نادي القادسية مرونة مالية وقدرة فائقة على تلبية السعر المطلوب فوراً.
الطموح الرياضي وموقع اللاعب في التشكيلة
لم تكن الأموال هي المحرك الوحيد لهذه الخطوة، بل لعب الجانب الفني دوراً محورياً في اتخاذ القرار، حيث كان تيجاني يواجه خطر الجلوس على مقاعد البدلاء في السيتي بعد تحويل دوره إلى مركز “صانع الألعاب رقم 10″، وهو ما دفعه لاختيار القادسية لضمان المشاركة الأساسية واللعب في مركز يناسب قدراته، مع رغبة النادي السعودي في التحول إلى القوة الأكبر في آسيا، وهو طموح تطلب من اللاعب القيام بزيارة ميدانية ومكالمات مرئية للتأكد من جدية المشروع.
نظرة رينديرز للدوري السعودي والمنتخب الهولندي
يرفض رينديرز ووالده وصف الدوري السعودي بـ “دوري الهواة”، مؤكدين أن المستوى تطور بشكل ملحوظ وأصبح يضم نجوماً عالميين، كما يستشهدان بتواجد لاعبين من الدوري السعودي في تشكيلات منتخبات قوية مثل فرنسا والمغرب والسنغال في كأس العالم الأخيرة، وهو ما يمنح تيجاني الثقة في الحفاظ على مكانه بالمنتخب الهولندي، خاصة بعد أن بدأ بالفعل في ترك بصمته بتسجيل هدفه الأول في شباك نادي نيوم.
