السحر والأبراج وكيفية تسويق الشرك باسم التطور

السحر والأبراج وكيفية تسويق الشرك باسم التطور

هل تعلم أن ظاهرة السحر والأبراج لم تعد مقصورة على خفايا الأحياء القديمة، بل أصبحت جزءًا من واقعنا الحديث، تنتشر عبر المنصات الرقمية والمهرجانات، وتُروَّج باسم الثقافة والتطور الروحي، مع أنها تحوي في طيّاتها الكثير من المخاطر والسلبيات؟

السحر والأبراج… بين الوهم والخديعة في زمن التطور

انتشرت ممارسات تتعلق بالسحر والأبراج بشكل كبير على مستوى العالم، حيث يُقدم بعضها على أنها علم حديث أو ترفيه، بينما هو في الحقيقة خرافة وضرر، ويجب أن يعي المجتمع مدى خطورتها على العقيدة والأخلاق. فمثلًا، تُقام فعاليات في سويسرا يستخدم فيها رموز السحرة وأجواء روحانية، لكن ذلك لا يعني وجود اجتماع عالمي سري للسحرة كما يُشاع، وإنما هو جزء من ثقافة وفنون شعبية. في المقابل، هناك جماعات تعلن اعتناق معتقدات وثنية وطقوس سحرية، وتنتشر بين فئات مختلفة من الناس، خاصة في الغرب، مع ارتفاع نسبة من يعرفون بـ”الويكا”.

السحر في ميزان الشريعة الإسلامية

أثبت القرآن وجود السحر، وبيّن أنه ضرر بلا نفع، وأن امتهانه حرام وذنب عظيم، ويتضمن شركًا وكفرًا إذا استُعين بالشياطين، أو ادعى علم الغيب. كما حذر النبي محمد ﷺ من سؤال العرافين، مؤكدًا أن ذلك من أكبر الكبائر، لأنه يُعد نوعًا من الكهانة، ويُفضي إلى ضياع الأجر والتوكل على الله.

الأبراج… ليست علمًا وإنما تنجيم لا دليل عليه

جذور الأبراج تعود إلى حضارات قديمة حاول أصحابها ربط حركة النجوم بمصائر الناس، لكن الحق أنها لا تتعدّى كونها تنجيمًا غير علمي، يعتمد على التوقعات غير المبنية على أدلة، وتفتقر إلى الدقة. فعلم الفلك الحقيقي يدرس حركة الأجرام السماوية بعلمية، على عكس التنجيم الذي يدّعي معرفة الغيب، وهو أمر محرّم في الإسلام، ويزيد من القلق والتبعات السلبية على الأفراد.

في الختام، نؤكد على ضرورة توعية المجتمع السعودي، خاصة الجيل الناشئ، بأن تلك الممارسات تدعو إلى الشرك والخداع، وأن التمسك بالدين هو السبيل الوحيد للحماية من الضلال والتطور الحقيقي المبني على علم الشرع، مع ضرورة الابتعاد عن كل ما يهدد العقيدة والمرتكزات الدينية. فالسحر والأبراج لا يغيران الحقيقة، وإنما يضلّان الناس ويوقعانهم في الأوهام والفتن.