نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل التوجهات الرئاسية الأخيرة التي تهدف إلى إرساء قواعد الشفافية والمحاسبية في إدارة المال العام، حيث وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بإعداد تقرير شامل يوضح الحصاد الفعلي للإنجازات القومية مقابل المبالغ التي تم إنفاقها، سعياً لتقييم مدى انعكاس هذه الاستثمارات على حياة المواطن اليومية ودفع عجلة الاقتصاد نحو الأمام.
كشف حساب اقتصادي شامل لتعزيز الشفافية وتحسين الأداء
تعكس هذه التوجيهات رغبة الدولة في إجراء مراجعة دقيقة وشاملة لحصيلة الإنفاق العام خلال السنوات الماضية، بحيث لا يتوقف التقييم عند حجم المنشآت أو طول الطرق، بل يمتد لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر، ومن المقرر عرض هذا التقرير للجمهور في أكتوبر المقبل لضمان المصداقية، مع إشراك نخبة من المفكرين وأساتذة الجامعات لتحليل البيانات وتحديد الثغرات، مما يحول التقرير من مجرد عرض رقمي إلى وثيقة تحليلية تساهم في رسم ملامح المستقبل.
قياس العائد التنموي بدلاً من حجم الإنفاق
يشدد الخبراء الاقتصاديون على أن تقييم المشروعات يجب أن يبتعد عن لغة الأرقام الصماء، ليركز بدلاً من ذلك على “القيمة المضافة” التي حققتها الدولة، ويمكن استعراض ذلك من خلال نقاط محددة:
- تحليل مدى مساهمة البنية التحتية في خفض تكلفة الإنتاج والتجارة الداخلية.
- قياس قدرة المشروعات الإنتاجية على تقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة.
- تقييم مستوى التحسن في جودة الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والمرافق.
- رصد عدد فرص العمل الحقيقية والمستدامة التي تم خلقها في مختلف القطاعات.
إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية للمرحلة المقبلة
يمثل هذا التقرير المرتقب ما يشبه “كشف الحساب” الذي يتيح لصناع القرار إعادة ترتيب الأولويات الاقتصادية بناءً على معطيات واقعية، حيث يساعد ربط الإنفاق بالنتائج الفعلية في تحديد المجالات التي تتطلب تكثيف الاستثمارات، والمجالات التي يجب ترشيد الإنفاق فيها، وهو ما يضمن تحقيق تنمية مستدامة تتسم بالكفاءة، وتؤدي في النهاية إلى تحسين الدخل القومي ورفع مستوى معيشة الفئات الأكثر احتياجاً في المجتمع.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية تحليلية حول أهمية تقييم الاستثمارات العامة في تحقيق النهضة الاقتصادية المنشودة.
