جمعية حقوق المواطن تحذر الحكومة من اقتطاع ميزانيات تطوير المجتمع العربي بدعوى محاربة الجريمة المنظمة
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل قضية مثيرة للجدل تتعلق بمستقبل التنمية والعدالة الاجتماعية في المجتمع العربي، حيث تصاعدت التحذيرات من توجهات حكومية قد تؤدي إلى تراجع الخدمات الأساسية بذريعة مكافحة العنف، مما يضع حقوق المواطنين في مواجهة مباشرة مع التوجهات الأمنية الصرفة التي قد تضر بالنسيج المجتمعي.
جمعية حقوق المواطن ترفض اقتطاع ميزانيات تقليص الفجوات لصالح الأجهزة الأمنية
أعربت جمعية حقوق المواطن عن معارضتها الشديدة لمقترح حكومي يقضي بسحب مبلغ ضخم يصل إلى 532.4 مليون شيكل من الميزانيات المخصصة لتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في البلدات العربية، وتحويل هذه الأموال إلى ميزانيات الشرطة وجهاز الشاباك، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل تراجعاً خطيراً عن الالتزامات الحكومية بتطوير البنية التحتية والخدمات العامة، ويحول دون تحقيق المساواة في توزيع الموارد.
الاستثمار المجتمعي كحائط صد ضد الجريمة المنظمة
ترى الجمعية أن مكافحة الجريمة لا يمكن أن تنجح عبر إضعاف الأدوات المدنية، بل من خلال تعزيز قطاعات التعليم والتشغيل والسكن، حيث أن الفقر والبطالة وغياب الفرص أمام الشباب هي المحركات الأساسية التي تغذي انتشار منظمات الإجرام، وبالتالي فإن المساس بهذه الميزانيات يعني ضرب جذور الحل بدلاً من معالجة الأعراض الظاهرية للأزمة، فالاستثمار في الإنسان هو الضمان الوحيد لتقويض نفوذ العصابات.
مخاطر إقحام جهاز الشاباك في مكافحة الجريمة المدنية
حذرت الجمعية من خطورة تحويل مئات الملايين إلى جهاز الشاباك، كونه جهازاً أمنياً سرياً لا تقع مكافحة الجريمة المدنية ضمن صلاحياته القانونية، وهو ما يثير تساؤلات عميقة حول انتهاك الخصوصية والمساواة، ويحول المجتمع العربي من مجتمع يحتاج إلى تطوير وخدمات إلى ساحة مراقبة أمنية مكثفة، مما يهدد الحق في الحرية وفي إجراءات قانونية عادلة لجميع المواطنين.
خارطة الطريق لتحقيق الأمن الشخصي المستدام
طالبت الجمعية بضرورة اعتماد استراتيجية مهنية وشفافة بعيدة عن الاقتطاعات العشوائية، مع التركيز على النقاط التالية:
- تخصيص ميزانيات مكافحة الجريمة من مصادر إنفاذ القانون الأصلية.
- تسريع تنفيذ الخطة الخمسية لتعزيز الاستقرار المجتمعي والأمن الشخصي.
- تفعيل دور شرطة مهنية تحاسب منظمات الإجرام بجدية وشفافية.
- الاستثمار طويل الأمد في الحقوق الأساسية والبنى التحتية للبلدات العربية.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه التغطية حول مطالب جمعية حقوق المواطن لضمان توازن حقيقي بين المقاربات الأمنية والتنموية في المجتمع العربي.
