تتصاعد حالة من القلق والترقب داخل جدران ميت عقبة، مع بدء العد التنازلي لرحيل البرازيلي خوان بيزيرا، النجم الذي تحول من صفقة تاريخية إلى أزمة متمردة ترفض الانصياع لتدريبات الفريق، ليعيد هذا المشهد طرح التساؤل الأكثر إلحاحاً وخطورة: لماذا يفر نجوم القلعة البيضاء في توقيت حساس كهذا؟
نزيف المواهب في الزمالك: هل تحولت الولاية إلى “تطفيش” للنجوم؟
باتت فترة رئاسة حسين لبيب، الممتدة من 2023 حتى 2026، تشهد ظاهرة مثيرة للجدل تتمثل في فقدان الركائز الأساسية للفريق، سواء عبر الرحيل الإجباري لتوفير السيولة المالية أو الرحيل الاختياري نتيجة الخلافات الإدارية، وهو ما تجلى بوضوح في حالة خوان بيزيرا، أغلى صفقة في تاريخ النادي بقيمة 1.8 مليون دولار، الذي أصبح يطالب علانية بالبيع والانتقال لنادٍ آخر، مما جعل الزمالك يبدو وكأنه غير قادر على الحفاظ على أصوله الفنية الثمينة.
أحمد سيد زيزو.. صدمة الرحيل المجاني
شهد عام 2025 واحدة من أقسى الضربات الجماهيرية برحيل الهداف التاريخي أحمد سيد زيزو، الذي قرر عدم تجديد عقده والتوقيع مجاناً للمنافس التقليدي النادي الأهلي، وذلك بعدما تسبب التباطؤ الإداري في حسم المفاوضات، وتذبذب العروض المالية المقدمة للاعب بين 40 و80 مليون جنيه، بالإضافة إلى الضغوط الجماهيرية والهجمات التي تعرض لها في المدرجات، مما جعل اللاعب يشعر بعدم التقدير الكافي.
ناصر ماهر.. التضحية بالموهبة لسداد الديون
لم يتوقف النزيف عند هذا الحد، بل امتد لمطلع عام 2026 برحيل صانع الألعاب المبدع ناصر ماهر إلى نادي بيراميدز، في صفقة وصفت بأنها “إجبارية مادية”، حيث اضطرت الإدارة للموافقة على طلب اللاعب بالرحيل مقابل مليون دولار لإنقاذ خزينة النادي وسداد جزء من مستحقات اللاعبين المتأخرة، مضحية بذلك بأحد أمهر لاعبي جيله الذين بصموا على حضور قوي منذ انضمامهم للفريق في 2024.
يوسف أوباما.. رحيل “ابن النادي” المنسي
وفي سياق متصل، يبرز اسم يوسف أوباما كأحد أوائل الضحايا في هذه الولاية، إذ لم يتم تجديد عقده في عام 2024 بذريعة الراتب الضخم الذي يتقاضاه، مما دفعه للرحيل مجاناً نحو بيراميدز مع تقديم تنازلات مالية كبيرة من مستحقاته المتأخرة في ذمة النادي، ليثبت ذلك أن التوجه الإداري الحالي يميل للتخلص من النجوم حتى في أوج عطائهم الفني.
