بوسعيد يشدد على أن السياسة ليست ساحة لتصفية الحسابات والكلمة الفصل والقرار النهائي للمواطن وحده

بوسعيد يشدد على أن السياسة ليست ساحة لتصفية الحسابات والكلمة الفصل والقرار النهائي للمواطن وحده

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل اللقاء التواصلي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، حيث سلط محمد بوسعيد، عضو المكتب السياسي للحزب، الضوء على فلسفة التدبير السياسي الحديثة، مؤكداً أن الرهان الحقيقي في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة يكمن في تقديم نتائج ملموسة تلامس حياة المواطنين اليومية، بعيداً عن ضجيج الشعارات والوعود الانتخابية التقليدية التي لم تعد تقنع الناخب المعاصر.

معايير التقييم السياسي في الانتخابات المقبلة

أكد محمد بوسعيد أن المواطن المغربي بات يمتلك وعياً سياسياً متطوراً يمكّنه من التمييز بدقة بين الخطاب النظري والواقع الفعلي، مشدداً على أن صناديق الاقتراع ستكون بمثابة محطة لتقييم الحصيلة الإنجازية للأحزاب، حيث لم يعد قبول الوعود التي تظل حبيسة الحملات الانتخابية ممكناً، بل أصبح المقياس الوحيد هو المشاريع الميدانية التي تترجم إلى تحسن حقيقي في الخدمات والبنيات التحتية وظروف العيش الكريم، مما يجعل المصداقية هي العملة الوحيدة المقبولة سياسياً.

من الشعارات إلى الإنجازات الميدانية

استعرض بوسعيد التحولات العمرانية التي شهدتها مدينة أكادير كنموذج حي على ربط المسؤولية بالقدرة على التنفيذ، مشيراً إلى أن أوراش التهيئة الحضرية، وتأهيل الطرق، وتطوير الفضاءات العمومية والمساحات الخضراء، هي الدليل القاطع على أن السياسة الناجحة هي التي تترك أثراً مادياً يراه المواطن ويشعر به في تفاصيل حياته اليومية، وليس مجرد تصريحات رنانة في المؤتمرات أو خطب إنشائية لا تسمن ولا تغني من جوع.

تحول حزب التجمع الوطني للأحرار وصناعة الثقة

تطرق القيادي التجمعي إلى المسار التطوري للحزب، موضحاً كيف استطاع التجمع الوطني للأحرار تجاوز الانتقادات القديمة التي وصفته بـ “الدكان الانتخابي” من خلال استراتيجية واضحة تعتمد على:

  • تكريس الحضور الميداني المستمر والتواصل المباشر مع المواطنين.
  • الالتزام بتحمل المسؤولية السياسية الكاملة والقبول بمبدأ المحاسبة.
  • تحويل الرؤية الحزبية إلى برامج عمل تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.
  • بناء جسور الثقة مع القواعد الشعبية خارج المواعيد الانتخابية لضمان الاستدامة.

رؤية مستقبلية للتنافس الديمقراطي وتمكين الشباب

دعا بوسعيد إلى جعل المنافسة الانتخابية ساحة لتقديم الحلول والبدائل بدلاً من تبادل الاتهامات وتصفية الحسابات الضيقة، موجهاً رسالة قوية للشباب بضرورة الانتقال من دور المتابعين للشأن السياسي إلى دور الفاعلين في صناعة القرار، مؤكداً أن تجديد النخب السياسية مرتبط بمدى قدرة الأحزاب على فتح أبوابها للأجيال الجديدة وتحفيزها على المشاركة في تدبير الشأن العام بروح من المسؤولية والابتكار.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24