من إيران إلى مصر.. كيف تهدد ضربات منشآت الطاقة بإشعال أسعار النفط والغاز؟

من إيران إلى مصر.. كيف تهدد ضربات منشآت الطاقة بإشعال أسعار النفط والغاز؟

جدول المحتوى

 >>     مصر تواجه فاتورة بترولية متصاعدة.. مدبولي يكشف تأثير ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا

 >>     رغم تراجع كميات الاستيراد.. لماذا ارتفعت فاتورة المنتجات البترولية في مصر؟

 >>     مدبولي يحذر من تداعيات حروب الطاقة.. مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 50%

 >>     950 مليون قدم مكعبة يوميًا.. تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر تعود للارتفاع مجددًا

 >>     استهداف «بارس الجنوبي» يشعل مخاوف أسواق الطاقة.. هل يدخل الصراع مرحلة «حرب الغاز والنفط»؟

 

 

كتب – أحمد محمود 

تواجه مصر ضغوطًا متزايدة على فاتورة استيراد المنتجات البترولية، في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط والغاز عالميًا، بالتزامن مع استمرار التوترات والحروب التي تهدد استقرار أسواق الطاقة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، أن ارتفاع أسعار البترول والغاز عالميًا انعكس بصورة مباشرة على تكلفة تدبير احتياجات الدولة من المنتجات البترولية.

وأوضح مدبولي أن فاتورة المنتجات البترولية أصبحت أعلى مقارنة بالعام الماضي، رغم تراجع الكميات التي تستوردها مصر من البترول والغاز، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي في زيادة التكلفة يرجع إلى ارتفاع الأسعار العالمية نتيجة الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

مدبولي: نستهدف زيادة الطاقة المتجددة

وقال رئيس الوزراء إن الدولة تعمل على تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يسهم في خفض كميات البترول والغاز المطلوبة لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأشار إلى أن مصر تستهدف زيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة إلى ما يقرب من 50% بحلول عام 2030.

وأكد أن التوسع في مصادر الطاقة النظيفة يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتقليل الضغوط الناتجة عن تقلبات أسعار النفط والغاز عالميًا، وتقليل تأثر فاتورة الاستيراد بالتغيرات المفاجئة في الأسواق الدولية.

نرشح لك:مدبولي: اجتماع مرتقب مع وزير الكهرباء لحل مشكلات فواتير المواطنين

تدفقات الغاز الإسرائيلي ترتفع مجددًا

وفي الوقت نفسه، عادت تدفقات الغاز الطبيعي الإسرائيلي إلى مصر للارتفاع مجددًا، لتسجل متوسطًا يقترب من 950 مليون قدم مكعبة يوميًا خلال الأسبوع الجاري، بعد تراجع مؤقت خلال الأيام الماضية بسبب أعمال صيانة في حقلي تمار وليفياثان بالبحر المتوسط، وفق مصدر مسؤول.

وتأتي عودة التدفقات في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من عدم الاستقرار، على خلفية تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط واستهداف منشآت مرتبطة بإنتاج ونقل الطاقة.

استهداف حقل بارس الجنوبي يثير مخاوف عالمية

وتزايدت المخاوف في الأسواق العالمية عقب استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، وعلى رأسها حقل بارس الجنوبي، الذي يعد من أكبر حقول الغاز الطبيعي في العالم، ويمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة الطاقة الإيرانية.

وتكمن أهمية الحقل في اعتمادية الاقتصاد الإيراني الكبيرة على إنتاج الغاز لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع وتوفير احتياجات الاستهلاك المحلي، وهو ما يجعل أي اضطراب في إنتاجه أو تشغيله يحمل تداعيات اقتصادية واسعة.

كما امتدت آثار التصعيد إلى أسواق النفط والغاز العالمية، مع ارتفاع المخاوف من حدوث اضطرابات في الإمدادات، وهو ما قد يؤدي إلى موجات جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة إذا استمرت التوترات أو تعرضت منشآت إضافية للضرر.

خبير: الصراع يتحول إلى حرب طاقة

وقال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ البترول والطاقة، إن التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تمثل تحولًا خطيرًا في مسار الصراع، بعد انتقال الاستهداف من المنشآت العسكرية والنووية إلى البنية التحتية المرتبطة بقطاعي النفط والغاز.

وأوضح القليوبي، في تصريحات له، أن استهداف حقل بارس الجنوبي يمثل تصعيدًا كبيرًا، نظرًا لأهميته بالنسبة لإنتاج الغاز في إيران، واستخدامه في توليد الكهرباء والصناعات المختلفة، إلى جانب تلبية احتياجات المواطنين.

وأشار إلى أن تداعيات استهداف منشآت الطاقة لن تتوقف عند حدود إيران، وإنما يمكن أن تمتد إلى عدد من الدول التي تعتمد على الإمدادات الإيرانية، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على سوق الطاقة العالمي.

وأضاف أن استمرار استهداف البنية التحتية النفطية والغازية، إلى جانب المنشآت والموانئ النفطية، قد يدفع الصراع إلى مرحلة جديدة تتداخل فيها الاعتبارات العسكرية مع الضغوط الاقتصادية.