
تبدأ المملكة العربية السعودية اليوم موسم «جمرة القيظ»، وهو أحد أشد فترات الصيف حرارة، مما يوقع الكثيرين في تحدي درجات الحرارة المرتفعة، ويستدعي اتخاذ إجراءات احترازية للحفاظ على السلامة والصحة. في هذا السياق، تواصل المملكة جهودها لمواجهة موجات الحر الشديد، خاصة خلال هذه المرحلة التي تميزت بارتفاع معدلات الرطوبة والأشعة المباشرة، مما يزيد من احتمالية الإصابات بالإجهاد الحراري وض dehydration.
جمرة القيظ: قسوة الصيف وذروته في السعودية
تمثل «جمرة القيظ» ذروة موجة الصيف في شبه الجزيرة العربية، وتستمر حوالي 26 يومًا، حيث تتزامن مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة التي غالبًا ما تتجاوز 50 درجة مئوية في بعض المناطق، وترافقها رطوبة عالية على السواحل، مما يجعلها فترة من _التحذيرات الصحية_ والاحتياطات الضرورية، وتؤكد الدراسات أن هذه المرحلة تأتي بعد «الجوزاء الثانية»، وتشهد خلالها أعلى معدلات الحرارة، مع انخفاض تدريجي قبل بداية ظهور نجم سهيل، الذي يُعد علامة على بداية اعتدال المناخ الليلي.
ما هي علامات بداية «جمرة القيظ»؟
تبدأ غالبًا مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، مع استمرار وتأثير الرطوبة، وتُميز هذه المرحلة بانتشار موجات الحر الشديدة التي تتطلب من المواطنين والمقيمين اتخاذ تدابير حماية، مثل تجنب التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب الماء، وارتداء ملابس خفيفة وقبعات لحماية الرأس، بالإضافة إلى توعية العمال والأفراد في المناطق المكشوفة حول مخاطر الإجهاد الحراري وسبل الوقاية منه.
تاريخياً وأهميتها للمزارعين والرحالة
يُعد موسم «جمرة القيظ» من أهم المعالم المناخية في الجزيرة العربية، حيث كان مرتبطًا بمرحلة نضج الرطب واشتداد حرارة الصحراء، ويستخدمه المزارعون كمؤشر على اقتراب نهاية موسم العمل الشاق في الحقول، كما أن الرحالة والمتنقلين يعتمدون على هذا الوقت لاحتساب الرحلات، ويستمر تأثيره حتى بداية انكسار موجة الحر مع ظهور نجم سهيل، الذي يُعد إشارة لانخفاض درجات الحرارة تدريجياً.
وفي مراحل الصيف المتبقية، تتابع درجات الحرارة ارتفاعها مع بداية «طباخ التمر»، ثم تصاحبها تحولات جوية وطقسية حتى دخول فصل الخريف فلكيًا في 22/23 سبتمبر، لتبدأ بعدها درجات الحرارة بالانخفاض تدريجيًا، وتعود الأجواء إلى الاعتدال، مما يخفف من وطأة الصيف على السكان والأرصاد.
قدمت لكم عبر موقع أقرأ 24، هذا الاستعراض الشامل لموسم «جمرة القيظ» وما يتطلبه من الالتزام بإجراءات السلامة، مع أهمية الاستعداد والاستفادة من المعلومات لتحسين مستوى التوعية، خاصة خلال ارتفاع درجات الحرارة، لضمان سلامة الجميع في ظل الظروف المناخية القاسية.
