التصالح في مخالفات البناء 2026.. تفاصيل البناء خارج الأحوزة العمرانية

جدول المحتوى
يبحث عدد كبير من المواطنين عن حالات التصالح في مخالفات البناء 2026، بالتزامن مع استمرار العمل بأحكام قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها رقم 187 لسنة 2023، والذي وضع مجموعة من الضوابط والإجراءات التي تسمح بتقنين أوضاع بعض العقارات والمباني المخالفة وفقًا لطبيعة كل حالة.
ويستهدف قانون التصالح معالجة عدد من مخالفات البناء القائمة وتقنين أوضاعها قانونيًا، بدلًا من تعرض العقارات المخالفة لإجراءات الإزالة، وذلك بشرط الالتزام بالاشتراطات التي حددها القانون ولائحته التنفيذية، وفي مقدمتها عدم الإخلال بالسلامة الإنشائية للمبنى.
حالات التصالح في مخالفات البناء
نصت المادة الثانية من قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 على جواز التصالح في بعض مخالفات البناء التي ارتكبت بالمخالفة للقوانين المنظمة للبناء قبل العمل بأحكام القانون، وذلك متى كانت المخالفة لا تخل بالسلامة الإنشائية للمبنى.
ويعني ذلك أن إمكانية التصالح لا تشمل جميع المخالفات بصورة تلقائية، وإنما تخضع كل حالة للفحص من جانب الجهة الإدارية المختصة، مع ضرورة استيفاء الموافقات المطلوبة من الجهات المعنية وفقًا لطبيعة المخالفة وموقع العقار.
وتتعدد الحالات التي أجاز القانون التصالح فيها، وتشمل تغيير استخدام العقارات، وبعض التعديات على خطوط التنظيم وحقوق الارتفاق، ومخالفات المباني ذات الطراز المعماري المتميز، إلى جانب حالات أخرى حددها القانون.
التصالح في تغيير استخدام العقارات
من بين الحالات التي أجاز قانون التصالح التعامل معها مخالفات تغيير استخدام العقارات في المناطق التي لا توجد لها مخططات تفصيلية معتمدة.
كما يمكن التصالح في تغيير استخدام العقارات الواقعة داخل مناطق صدرت لها مخططات تفصيلية معتمدة، وذلك وفقًا للضوابط والإجراءات التي حددها القانون والجهات المختصة.
وتخضع هذه الحالات للفحص للتأكد من استيفاء الاشتراطات القانونية وعدم وجود موانع تحول دون تقنين الوضع.
التعدي على خطوط التنظيم وحقوق الارتفاق
يسمح قانون التصالح في مخالفات البناء بالتعامل مع بعض التعديات الواقعة على خطوط التنظيم المعتمدة.
وتشمل هذه الحالات التعديات التي حدثت قبل اعتماد خط التنظيم، وكذلك التعديات الواقعة على شوارع تخطيطية لم يتم تنفيذها على الطبيعة أو لم يكتمل تنفيذها.
كما أجاز القانون التصالح في بعض حالات التعدي على حقوق الارتفاق المقررة قانونًا، ولكن بشرط أساسي يتمثل في وجود اتفاق بين طالب التصالح وأصحاب حقوق الارتفاق.
ويهدف هذا الشرط إلى حماية حقوق الأطراف المرتبطة بالعقار ومنع التصالح من الإضرار بالحقوق القانونية المقررة للغير.
التصالح في المباني ذات الطراز المعماري المتميز
أجاز قانون التصالح تقنين بعض المخالفات الواقعة على المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز، ولكن وفق مجموعة من الشروط والضوابط الخاصة.
ومن أهم هذه الضوابط أن تكون المخالفة قد تمت قبل قيد المبنى أو المنشأة في سجل حصر المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز.
ويشترط كذلك ألا تكون المخالفة عبارة عن تعلية أو إضافة إلى العقار المقيد، وألا تؤدي المخالفة إلى التأثير على المبنى أو فقدانه مقومات قيده في سجل الحصر.
كما يتطلب التصالح في هذه الحالة الحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، باعتباره الجهة المعنية بالحفاظ على الطابع المعماري المتميز للمباني والمنشآت.
التصالح في المناطق ذات القيمة المتميزة
يشمل قانون التصالح أيضًا بعض المخالفات الواقعة داخل حدود المناطق ذات القيمة المتميزة.
ويشترط للتصالح في هذه الحالات ألا تؤثر المخالفة على النسيج العمراني لهذه المناطق، إلى جانب ضرورة الحصول على موافقة الجهاز القومي للتنسيق الحضاري.
وتأتي هذه الضوابط للحفاظ على طبيعة المناطق ذات القيمة المتميزة وعدم السماح بمخالفات تؤثر على شكلها العمراني أو خصائصها المعمارية.
تجاوز قيود الارتفاع
أجاز القانون التصالح في بعض حالات تجاوز قيود الارتفاع المقررة، بشرط ألا يكون هذا التجاوز مؤثرًا على حركة الملاحة الجوية.
وفي هذه الحالة يجب الحصول على موافقة وزارة الطيران المدني قبل قبول التصالح وتقنين الوضع.
كما يمكن التعامل مع بعض حالات تجاوز متطلبات شؤون الدفاع عن الدولة، ولكن يشترط الحصول على موافقة وزارة الدفاع وفقًا للضوابط المحددة.
وبالتالي، فإن تجاوز الارتفاعات أو الاشتراطات الخاصة بالدفاع لا يعني قبول التصالح تلقائيًا، وإنما يرتبط بالحصول على الموافقات الرسمية المطلوبة.
التصالح في البناء على أراضي الدولة
حدد القانون أيضًا إمكانية التصالح في بعض حالات البناء على الأراضي المملوكة للدولة.
ويشترط في هذه الحالات الموافقة على طلب تقنين وضع اليد وفقًا للقوانين والضوابط المنظمة، حيث لا يمكن اعتبار تقديم طلب التصالح وحده كافيًا لتقنين وضع العقار على أرض الدولة.
وتتطلب هذه الحالات استيفاء الإجراءات المتعلقة بتقنين وضع اليد والحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.
التصالح في مخالفات البناء خارج الأحوزة العمرانية
أجاز قانون التصالح تقنين بعض حالات البناء التي تمت خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة، وفقًا للضوابط التي حددها القانون.
وتشمل هذه الحالات الأراضي التي أقيمت عليها مشروعات تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني.
كما تشمل الأراضي الزراعية الواقعة خارج أحوزة القرى والمدن التي أقيم عليها مسكن خاص أو مبنى خدمي، بالإضافة إلى المشروعات الحكومية والمشروعات ذات النفع العام.
وتخضع هذه الحالات للضوابط القانونية والفنية التي تحدد مدى إمكانية قبول التصالح وتقنين الوضع.
التصالح في الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية
يتضمن القانون إمكانية التصالح في بعض الكتل المبنية القريبة من الأحوزة العمرانية للمدن والقرى وتوابعها، وذلك في حدود الأعمال المخالفة التي ينطبق عليها وصف الكتل المبنية.
ويشترط أن تكون هذه الكتل متمتعة بالمرافق الأساسية، وأن تكون مشغولة بنشاط سكني أو غير سكني.
كما يجب أن تكون مقامة على مساحات فقدت مقومات الزراعة حتى تاريخ التصوير الجوي المحدد في القانون، وهو 15 أكتوبر 2023.
ويمثل تاريخ التصوير الجوي عنصرًا مهمًا في تحديد مدى انطباق أحكام التصالح على هذه الحالات، ولذلك يجب التحقق من موقف العقار وفقًا للبيانات والخرائط المعتمدة.
التصالح في مخالفات البناء صعبة الإزالة
أجاز قانون التصالح لمجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزراء المختصين، قبول التصالح وتقنين الأوضاع في بعض مخالفات البناء التي لا تتوافر فيها شروط التصالح المعتادة.
ويأتي ذلك في الحالات التي يكون فيها من المستحيل أو من الصعب إزالة المخالفة أو استكمال مستنداتها، مع الالتزام بالضوابط التي يحددها مجلس الوزراء.
ويستثنى من ذلك الحالات التي يحظر القانون التصالح بشأنها.
وفي هذه الحالات، حدد القانون سعر التصالح للمتر المسطح بثلاثة أضعاف السعر المحدد قانونًا.
كما أجاز لمجلس الوزراء، في حالات الضرورة، تحديد سعر أقل من ذلك، بشرط ألا يقل عن السعر الأساسي المقرر وفقًا للقانون.
حالات لا يجوز فيها التصالح
رغم تعدد الحالات التي يسمح فيها القانون بالتصالح، فإنه حدد أيضًا مخالفات لا يجوز تقنين أوضاعها أو التصالح بشأنها.
ومن أبرز الحالات المحظورة الأعمال التي تخل بالسلامة الإنشائية للمبنى، باعتبار أن سلامة العقار تمثل شرطًا أساسيًا في قبول طلبات التصالح.
كما يحظر التصالح في أعمال البناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار.
ويشمل الحظر كذلك أعمال البناء الخاضعة لقانون حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث.
ومن الحالات المحظورة أيضًا تغيير استخدام الأماكن المخصصة لإيواء السيارات أو الجراجات.
هل تقديم طلب التصالح يعني قبوله؟
لا يعني تقديم طلب التصالح أن تقنين وضع العقار أصبح أمرًا نهائيًا، إذ تخضع الطلبات للفحص والمراجعة من الجهة الإدارية المختصة.
وتتولى الجهات المعنية التأكد من انطباق شروط القانون على المخالفة، إلى جانب مراجعة السلامة الإنشائية للمبنى والمستندات المطلوبة والموافقات اللازمة حسب طبيعة كل حالة.
كما أن بعض المخالفات تحتاج إلى موافقات من جهات محددة، مثل الجهاز القومي للتنسيق الحضاري أو وزارة الطيران المدني أو وزارة الدفاع، وفقًا لطبيعة المخالفة.
ويجب على الراغبين في تقنين أوضاع العقارات المخالفة مراجعة الموقف القانوني والفني للعقار قبل اتخاذ الإجراءات، والتأكد من أن المخالفة تقع ضمن الحالات التي أجاز قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023 التعامل معها.
كما يجب الانتباه إلى أن شرط السلامة الإنشائية يمثل محورًا أساسيًا في قبول التصالح، إلى جانب استيفاء المستندات والموافقات التي تحددها الجهة الإدارية المختصة.
وبذلك يحدد قانون التصالح في مخالفات البناء 2026 مجموعة من الحالات التي يمكن تقنين أوضاعها، مقابل حالات أخرى يحظر القانون التصالح فيها، بهدف تنظيم أوضاع العقارات المخالفة والحفاظ على السلامة الإنشائية والتخطيط العمراني وحقوق الدولة والمواطنين.




