تراجع سعر النفط بنسبة واحد بالمائة لكنه يظل عند أعلى مستوى خلال شهر

تراجع سعر النفط بنسبة واحد بالمائة لكنه يظل عند أعلى مستوى خلال شهر

شهدت أسعار النفط تراجعًا محدودًا قرب نهاية تعاملات اليوم الخميس، رغم أنها لاتزال قريبة من أعلى مستوياتها منذ منتصف يونيو، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بسبب تصعيد إيران لموقفها في المنطقة. حيث طلبت طهران من جماعة الحوثي اليمنية التأهب لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر، مما يزيد من المخاطر على سوق النفط العالمية، ويهدد تدفق الإمدادات في منطقة حساسة واستراتيجية.

تأثير التوترات الإقليمية على أسعار النفط العالمية

تأثرت أسواق النفط اليوم بشكل واضح من تصاعد الأزمة الإيرانية، خاصة بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع الشحنات عبر مضيق باب المندب بشكل ملحوظ، حيث بلغت 7.4 مليون برميل يوميًا في يونيو، وهو ارتفاع نسبته نحو 7% مقارنة بالعام الماضي. هذا التصعيد يأتي في ظل مؤشرات على احتمالية إغلاق مضيق هرمز والممر الاستراتيجي في البحر الأحمر من قبل طهران، مما يعرض أسعار النفط لمزيد من التقلبات والتوترات. وقد عززت التوترات بين إيران والولايات المتحدة من حالة القلق، حيث تبادلت الطرفان عمليات قصف وتحركات عسكرية، الأمر الذي يهدد استقرار سوق النفط، ويزيد من أسعار الشحن وخيارات التأمين لناقلات النفط العالمية.

نطاق التأثيرات على إمدادات النفط العالمية

تتصاعد المخاوف من تعطيل تدفق النفط عبر الطرق الحيوية، خاصة مضيق هرمز ومضيق باب المندب، حيث تعتمد نحو 20% من تجارة النفط العالمية على هذه الممرات. ووفقًا لمصدر مطلع، زادت صادرات العراق من النفط بشكل كبير بعد فترة من التقييد، حيث وصلت في بداية يوليو إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، مع تزايد التوقعات باستمرار هذا الارتفاع، وهو ما قد يتيح بعض الاستقرار النسبي في الأسواق على المدى القصير، رغم استمرار المخاطر المحيطة بالنقل والاستقرار الإقليمي.

توقعات السوق المستقبلية ومخاطر التشويش

يظل السوق معرضًا لمزيد من التقلبات مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في ظل سخونة المواجهة العسكرية وتوجيه تهديدات متبادلة، مما ينعكس على أسعار النفط التي تظل في ارتفاع، خاصة مع احتمالات إغلاق مضيق هرمز وإغلاق محتمل لمضيق باب المندب. أصحاب النفوذ في الأسواق يراقبون تطورات الوضع عن كثب، مع توقعات باستمرار ارتفاع العلاوات التأمينية على ناقلات النفط خاصة في حال استمرار التهديدات، وهو ما قد يؤثر على كلفة الشحن والانتاج بشكل كبير.

قديمًا، تصاعدت التوترات الجيوسياسية في المنطقة من شأنه أن يرفع من سعر النفط ويزيد من اضطرابات سوق الطاقة عالميا، ويضع منتجي النفط في موقف حرج يتطلب استراتيجيات مرنة لمواجهة المخاطر والتقلبات المحتملة.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24،