
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل تقرير استقصائي يكشف مأساة ملايين اليمنيين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، حيث يواجه المواطنون حرب تجويع صامتة تتجسد في انقطاع المرتبات والارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية، مما حول حياة الأسر إلى صراع يومي مرير من أجل البقاء وتوفير أدنى متطلبات العيش.
السياسات الاقتصادية الحوثية وتعميق معاناة اليمنيين
تعاني العاصمة صنعاء والمحافظات المجاورة من موجات غلاء مفاجئة طالت القمح والأرز والزيوت، وهو ما يعود إلى فرض “جرعات سعرية” غير معلنة، تهدف المليشيا من خلالها إلى تمويل ترسانتها العسكرية وأجنداتها الإقليمية على حساب لقمة عيش الفقراء والمعدمين، مما جعل الحصول على الاحتياجات الأساسية ضرباً من الخيال للكثير من الأسر.
إتاوات جمركية تحت ستار دعم الرواتب
كشف تجار مستوردون عن فرض مصلحة الجمارك الحوثية إتاوة إضافية بقيمة 5,000 ريال على كل كرتون من المواد الغذائية، ورغم ادعاء الجماعة أن هذه المبالغ تذهب لـ”صندوق دعم المرتبات”، إلا أن الواقع يؤكد توجيهها لتمويل الاستعراضات العسكرية والأنشطة الطائفية، بينما يظل الموظف الحكومي بلا راتب لسنوات طويلة.
صرخات الجوع وواقع الشراء بالـ “غرام”
تحول التسوق في أسواق صنعاء إلى مأساة حقيقية، حيث يضطر المواطنون لشراء السلع بنصف الكيلو أو الغرام لتوفير وجبة واحدة للأطفال، كما يشتكي المعلمون والموظفون من تآكل قدراتهم الشرائية أمام غلاء الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والاتصالات، التي تحولت من خدمات عامة إلى أعباء مالية تلتهم ما تبقى من مدخراتهم البسيطة.
الانهيار الاقتصادي وتحذيرات المنظمات الدولية
تزامنت هذه الأزمات مع فرض رسوم جمركية وصلت إلى 400% في منفذ “الراهدة” بتعز، وهو ما عزز تحذيرات برنامج الأغذية العالمي والأمم المتحدة من وصول 18 مليون يمني إلى حافة المجاعة، نتيجة السياسات الجبائية القاسية ومصادرة أصول التجار التي أدت إلى تقليص فرص العمل وشل القدرة الشرائية للمجتمع بشكل كامل.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا الرصد الدقيق للوضع الإنساني في اليمن، والذي يؤكد أن سياسة التجويع الممنهجة وتجفيف منابع القطاع الخاص هي الأداة الأكثر فتكاً لإخضاع المجتمع وتطويعه لخدمة أجندات عسكرية مدمرة.
