فوضى عارمة تجتاح الملك العمومي بمدينة سلا تثير غضب المواطنين وتضع المسؤولين في موقف محرج

فوضى عارمة تجتاح الملك العمومي بمدينة سلا تثير غضب المواطنين وتضع المسؤولين في موقف محرج

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تسليطاً للضوء على واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في مدينة سلا، حيث تحول احتلال الملك العمومي من مجرد سلوكيات فردية عابرة إلى ظاهرة تؤرق الساكنة وتعيق انسيابية الحياة اليومية، مما يطرح تساؤلات ملحة حول كيفية إيجاد توازن حقيقي بين حق الفرد في كسب رزقه وحق المجتمع في التنقل الآمن.

تحديات احتلال الملك العمومي في مدينة سلا

تعيش العديد من أحياء مدينة سلا، ولاسيما حي قرية أولاد موسى و”احصين”، حالة من الفوضى العارمة نتيجة استيلاء الباعة الجائلين على الأرصفة ومواقف حافلات النقل الحضري، الأمر الذي دفع الراجلين إلى السير وسط الطريق العام، مما يرفع بشكل خطير من احتمالية وقوع حوادث سير مأساوية تهدد سلامة الأطفال والنساء وكبار السن، ويحول المشهد الحضري إلى حالة من الاكتظاظ غير المبرر.

تجاوزات تمس قدسية المساجد والمرافق الحيوية

لم تقتصر هذه الظاهرة على الشوارع الرئيسية، بل امتدت لتشمل محيط المساجد والساحات المجاورة لدور العبادة، حيث تسبب الانتشار العشوائي للباعة في عرقلة وصول المصلين، خاصة في أوقات الذروة كصلاة الجمعة والأعياد، وهو ما يمثل تعدياً واضحاً على حرمة هذه الأماكن ومساساً بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في التنقل بيسر وسهولة، في مشهد لا ينسجم مع قدسية المكان.

توسع المقاهي والمحلات على حساب الشارع

يلاحظ الزوار والمواطنون تحول بعض المقاهي والمتاجر إلى مراكز توسعية تلتهم مساحات واسعة من الرصيف، بل وتتجاوز ذلك لتشغل أجزاءً من الطريق العام، مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مدى نجاعة آليات المراقبة والتتبع القانوني، ويؤكد ضرورة تفعيل الضوابط التي تمنع تحويل الفضاء العمومي إلى ملكيات خاصة لأغراض تجارية بحتة.

نحو حلول مستدامة تضمن الكرامة والنظام

إن الهدف الأساسي ليس محاربة البسطاء الساعين وراء لقمة العيش، بل يكمن الحل في تبني استراتيجية تنظيمية شاملة تتجاوز الحلول الموسمية من خلال:

  • تخصيص أسواق نموذجية ومساحات مجهزة تضمن للباعة ممارسة نشاطهم بكرامة.
  • تفعيل دوريات المراقبة لضمان خلو الأرصفة ومواقف الحافلات من أي عشوائية.
  • تطبيق القانون بصرامة ومساواة على الجميع لضمان استعادة هيبة الفضاء العام.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية تحليلية حول ضرورة استعادة هيبة القانون في شوارع سلا، مؤكدين أن الرقي بالمدينة يبدأ من وعي المواطن بمسؤوليته تجاه الفضاء المشترك، وتكاتفه مع السلطات لتحويل المدينة إلى بيئة منظمة تليق بتاريخها العريق وتحفظ كرامة الجميع.