تونس تواجه موجة حر قوية وانقطاعات الكهرباء تثير جدلاً حقوقياً واسعاً

تونس تواجه موجة حر قوية وانقطاعات الكهرباء تثير جدلاً حقوقياً واسعاً

تزداد درجات الحرارة في تونس بشكل غير مسبوق، وتتصاعد معها التحديات التي تواجه المواطنين، خاصة مع تكرار انقطاعات الكهرباء التي أثرت على مختلف القطاعات الحيوية والمعيشية، في ظل موجة حر شديدة تستمر لعدة أيام. في هذا السياق، تبرز الحاجة الملحة إلى فهم أسباب هذه الحالة وتداعياتها على الحياة اليومية، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لضمان استقرار القطاع الكهربائي وتلبية مطالب المواطنين المتزايدة. إليكم التفاصيل من خلال تقرير شامل عبر أقرأ 24.

موجة حر شديدة وانقطاعات كهربائية متكررة في تونس

تواصلت في تونس موجة حر قياسية لأربعة أيام على التوالي، مع ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة تجاوزت 45 درجة مئوية في العديد من المناطق، وأوحت الحرارة المرتفعة إلى خلل كبير في استهلاك الكهرباء، حيث لجأت السلطات إلى قطع التيار بشكل دوري لضمان استقرار الشبكة، وهو ما أدى إلى اضطرابات في الخدمات الأساسية، تسبب في إزعاج واسع وتحذيرات من تدهور الوضع إذا استمرت الظروف على حالها. وأكدت الجهات الرسمية أن الهدف من هذه الانقطاعات هو تفادي انهيار الشبكة الكهربائية، رغم الانتقادات الواسعة التي وجهتها منظمات حقوقية لما تسببه من معاناة للمواطنين، لافتة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات قوية لضمان استمرارية إمدادات الماء والكهرباء، خاصة في ظل ارتفاع الطلب خلال موجات الحر الشديدة.

تصريحات المسؤولين عن الشبكة الكهربائية

أكد المعهد الوطني للرصد الجوي أن درجات الحرارة فاقت المعدلات التقليدية بنحو 13 درجة مئوية، مع تسجيل 49 درجة مئوية في القيروان والمنستير، ما أدى إلى ضغط كبير على شبكة الكهرباء. وأوضح فيصل طريفة، المدير العام للشركة التونسية للكهرباء والغاز، أن الانقطاعات الدورية تتراوح بين 30 و45 دقيقة بهدف تخفيف الضغط على الشبكة، خاصة خلال ساعات الذروة بين الثانية عشرة والثامنة مساءً. ودعا المواطنين إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل استخدام الأجهزة غير الضرورية لتفادي حدوث انقطاعات أوسع، مشيدًا بتعاون الدول المجاورة، الجزائر وليبيا، في تعزيز استقرار الشبكة الكهربائية من خلال الربط المشترك.

موقف الرابطة الحقوقية ومطالباتها

عبّرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان عن قلقها إزاء تكرار انقطاع الماء والكهرباء، واعتبرت أن ذلك يشكل اعتداءً على حقوق المواطن الأساسية، ويؤثر بشكل مباشر على الصحة والحياة الكريمة، وأكدت أن المسؤولين يتحملون المسؤولية القانونية والسياسية عن تردي الوضع، مطالبين بتعويض المتضررين واتخاذ التدابير الضرورية لدعم استمرارية الخدمات الحيوية، وضمان عدم تكرار مثل هذه الأزمات التي تؤثر سلبًا على قطاعات الزراعة، والصناعة، والخدمات.

قدّمنا لكم عبر موقع أقرأ 24، تغطية تفصيلية عن موجة الحر الشديدة وانقطاعات الكهرباء في تونس، التي تتطلب اهتمامًا وتدخلات عاجلة لضمان حماية حقوق المواطنين وتحسين جودة الخدمات الأساسية، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة، مع أهمية تنسيق الجهود بين الجهات المعنية والمواطنين للمساهمة في الحد من الآثار السلبية لهذه الأزمة.