
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل موجعة من قلب محافظة بابل، حيث تحولت شوارع قضاء المحاويل إلى ساحات للاحتجاج الشعبي الغاضب، نتيجة الانهيار المتسارع في مستوى الخدمات الأساسية التي باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على حياة المواطنين اليومية، خاصة مع الارتفاع القياسي في درجات الحرارة التي تزيد من معاناة السكان.
تظاهرات غاضبة في المحاويل للمطالبة بالحقوق الخدمية
شهدت مناطق شمال بابل موجة من الاحتجاجات السلمية، حيث عبر الأهالي عن استيائهم الشديد من تجاهل الجهات الحكومية لمطالبهم المزمنة، مؤكدين أن غياب التيار الكهربائي وشح مياه الشرب حول حياتهم إلى صراع يومي من أجل البقاء، وهو ما دفعهم للتهديد باتخاذ خطوات تصعيدية قانونية وسلمية لضمان توفير مقومات العيش الكريم التي يفتقدونها رغم قربهم من العاصمة بغداد.
مأساة المياه الملوثة وغياب البدائل الصالحة
يعيش سكان القضاء مفارقة مؤلمة، إذ يفتقرون لمياه الشرب النظيفة رغم قربهم من شط الحلة بمسافات قصيرة، مما أجبرهم على الاعتماد الكلي على مياه الآبار شديدة الملوحة التي تسببت في انتشار الأمراض بين الأهالي، وأصبحت هذه المياه غير صالحة حتى للاستحمام أو تلبية الاحتياجات المنزلية البسيطة، وصولاً إلى عجزهم عن توفير مياه لري المواشي.
التمييز في توزيع الطاقة بين المصانع والمنازل
انتقد المتظاهرون آلية توزيع الكهرباء التي تمنح الأولوية للمنشآت الصناعية على حساب المناطق السكنية، حيث تصل ساعات الانقطاع إلى 20 ساعة يومياً، وذلك بحجة أن بابل تمثل عاصمة صناعية يجب تغذية معاملها أولاً، مما جعل المواطن البسيط يدفع ثمن هذا الفشل الإداري من راحته وصحته في ظل صيف لاهب.
النفوذ السياسي وأثره على حصص الطاقة الكهربائية
طالب الأهالي بضرورة إبعاد ملف الطاقة عن التجاذبات والضغوطات السياسية التي أدت إلى تحويل مسارات الكهرباء لمناطق معينة بناءً على النفوذ، داعين المسؤولين إلى تطبيق نظام توزيع عادل يضمن ساعتين من التجهيز مقابل ساعتين من الإطفاء كحد أدنى، لإنقاذ العائلات من الحرارة الشديدة وإنهاء حالة الظلم الخدمي التي طالت شمال المحافظة.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا التقرير الذي يسلط الضوء على معاناة أهلنا في بابل، آملين أن تجد هذه الصرخات صدى لدى المسؤولين لتحقيق العدالة الخدمية الشاملة لجميع المواطنين.
