
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل مؤلمة عن واقع الحياة في قطاع غزة، حيث لا تتوقف المآسي عند القصف والدمار، بل تمتد لتطال أبسط الحقوق المعيشية بسبب تعقيدات إدارية وبيروقراطية تحول بين المواطن وبين لقمة عيشه الأساسية.
أزمة الهويات الشخصية وعائق المساعدات المالية في غزة
يواجه آلاف النازحين في قطاع غزة معضلة قانونية قاسية، تتمثل في رفض المؤسسات الدولية والبنوك، بالإضافة إلى شركة “جوال” عبر محفظة “بال باي”، للوثائق الشخصية الصادرة بعد السابع من أكتوبر 2023، وهو ما أدى لحرمانهم من المساعدات النقدية الطارئة المقدمة من برنامج الغذاء العالمي، خاصة وأن الكثيرين فقدوا هوياتهم الأصلية تحت أنقاض منازلهم أو أثناء النزوح القسري، مما جعلهم في مواجهة مباشرة مع جدار من القوانين الصارمة التي لا تراعي الظروف الاستثنائية للحرب، وتتجاهل حقيقة أن الهوية الجديدة هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لإثبات الشخصية حالياً.
قصص إنسانية تجسد مأساة فقدان الوثائق
تبرز معاناة محمد إسماعيل الذي فقد كل أوراقه في قصف منزله، ليجد نفسه عاجزاً عن فتح محفظة إلكترونية رغم استخراجه هوية بديلة، بينما تعيش شروق محمد مأساة مضاعفة بفقدان زوجها وابنها، لتصطدم ببرود اللوائح البنكية التي تمنعها من استلام المساعدات لإطعام أطفالها السبعة، حيث يجد هؤلاء أنفسهم محاصرين بين أنقاض البيوت وقوانين إدارية تتجاهل واقع الجوع والنزوح، وتجعل من “تاريخ إصدار الورقة” عائقاً أمام البقاء على قيد الحياة.
مطالبات بتدخل عاجل لتسهيل الإجراءات المالية
يشير الموظفون في المؤسسات المالية إلى أن هذه التعليمات تأتي من الإدارات المركزية في رام الله، مما يترك المواطن في غزة بلا مأوى وبلا مال، وهو ما يستدعي ضرورة إيجاد بدائل مرنة لتوزيع المساعدات، ومن أهم هذه الحلول:
- اعتماد الهويات الجديدة الصادرة عن وزارة الداخلية في غزة بشكل رسمي.
- توفير آليات بديلة للصرف النقدي بعيداً عن المحافظ الإلكترونية المقيدة.
- تفعيل دور الرقابة الإنسانية على اللوائح البنكية لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذا التقرير الذي يسلط الضوء على معاناة صامتة تزيد من أعباء الحرب، آملين أن تجد هذه الاستغاثات آذاناً صاغية تنهي هذه الأزمة وتوفر حياة كريمة لآلاف العائلات المنكوبة.
