مفارقة استمرار تراجع أسعار البنزين في ظل استقرار أسعار المواد الغذائية
انخفضت أسعار البنزين، فلماذا لم تتبع أسعار حساء الفو ووجبات الأرز موجة الانخفاض؟
تفسير تأثير تغيّر أسعار الوقود على سوق السلع الغذائية في فيتنام
بعد سلسلة من التعديلات، شهدت أسعار البنزين والديزل في فيتنام انخفاضًا ملحوظًا، حيث وصلت إلى مستويات أقل بمقدار 11005-23612 دونغ للتر مقارنة بذروتها في نهاية مارس وبداية أبريل 2026. ومع ذلك، لم تتغير أسعار بعض المنتجات الغذائية بشكل يعكس تلك الانخفاضات، مثل حساء الفو والأرز، التي لا تزال تسجل أسعارًا ثابتة رغم تراجع تكاليف الوقود.
السبب وراء استمرارية أسعار بعض السلع مستقرة
بحسب خبراء مثل السيد تران خان مينه سون، فإن سعر الوقود يُشكل جزءًا بسيطًا من تكلفة إنتاج الوجبات، لذلك، لا تتغير الأسعار بشكل فوري، إذ تتأثر القرارات كثيرًا بمدى كفاءة العمليات التجارية، وقوة السوق الشرائية، والأنماط التنافسية بين الشركات. بالإضافة إلى ذلك، تحول بعض المطاعم من التنافس على السعر إلى التركيز على جودة الخدمة وتقديم تجربة مميزة للعملاء، مما يقلل من حساسيتها لتغيرات تكاليف الوقود.
تأثير العرض والطلب على استقرار الأسعار
يشير الخبير الاقتصادي لي كوك فونغ إلى أن أسعار السلع غالبًا ما ترتفع بسرعة نتيجة عوامل عديدة، وتتنحى باتجاه الانخفاض البطيء، خاصةً إذا استمر الطلب مرتفعًا، خاصةً في ظل استراتيجيات الشركات التي تفضل الحفاظ على الأسعار حتى مع تغير تكاليف الوقود. كما أن الاستقرار في السوق يتطلب مراقبة صارمة من السلطات لضمان عدم استغلال التغيرات السوقية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.
وفيما يتعلق بالضريبة على الوقود، قررت الحكومة في فيتنام تقليل الضرائب إلى الصفر حتى 30 سبتمبر، مما يساهم في تقليل أسعار الوقود، لكنه يتطلب من الجهات المعنية مراقبة مدى تأثير ذلك على السوق وإيرادات الدولة، خاصةً أن التوقعات تشير إلى انخفاض ملحوظ في إيرادات الميزانية بقيمة تصل إلى 15400 مليار دونغ خلال الربع الأخير من العام.
وفي سياق آخر، شهدت أسعار الوقود ارتفاعًا في بداية الأسبوع، ثم تراجعت مجددًا، حيث تم تعديل أسعار البنزين مرتين خلال أيام، مع ارتفاع أسعار بعض الأنواع مثل E5 وE10، في حين انخفضت أسعار الديزل وزيوت الوقود. وبهذا الشكل، يتفاعل السوق باستمرار مع تقلبات الأسعار العالمية والمحلية، مع التركيز على استخدام الوقود الحيوي الذي بلغ ملياري لتر خلال يونيو، وتحسن جودة الهواء في هانوي بشكل ملحوظ.
بالإضافة إلى ذلك، في مقاطعة خان هوا، يفاخر المزارعون بأشجار التمر التي يزرعونها، حيث يتم بيع الثمار بأسعار مرتفعة تصل إلى أكثر من مليون دونغ للكيلوغرام، معتمدين على تقنيات زراعات متخصصة لتعزيز جودة الإنتاج، في وقت تتطلب فيه زراعة النخيل خبرة عالية بالتلقيح وحماية الثمار من الظروف الجوية السيئة.
من خلال هذه المتغيرات والتحديات، يتضح أن قرار الحكومة في تخفيض الضرائب ودعم الزراعة المستدامة يساهم في تغيير المشهد الاقتصادي بشكل تدريجي، مما يزيد من أهمية الرقابة على السوق لضمان استقرار الأسعار واستفادة المستهلكين.
