
أثارت قبيلة “ألتوراس” المكونة من خمسة أفراد فقط في شمال كاليفورنيا جدلاً واسعاً، بعد حصولها على تمويلات حكومية وفيدرالية تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، وسط انقسامات داخلية حادة حول إدارة هذه الثروات والشركات التابعة لها، وذلك وفقاً لما كشفت عنه وثائق محكمة وتقارير مراجعة مالية.
تكوين قبيلة ألتوراس وأعضائها
تعود جذور قبيلة ألتوراس الهندية في مقاطعة مودوك إلى بدايات القرن العشرين، إلا أن عدد منتسبيها تقلص بمرور الزمن ليصل إلى خمسة أشخاص فقط، وهم الشقيقان فيليب وويندي ديل روزا، وابنا عمهم جينيفر كريسمان وجو بوريل، بالإضافة إلى دارين روز الذي انضم للقبيلة عن طريق التبني.
التدفقات المالية والتمويلات الحكومية
| نوع التمويل | القيمة المالية | الفترة الزمنية |
|---|---|---|
| تمويل فيدرالي | 8 ملايين دولار | منذ عام 2013 |
| برنامج توزيع الإيرادات بين القبائل | 26 مليون دولار | منذ عام 2005 |
النشاطات التجارية والاستثمارية
لم تكتفِ القبيلة بالمنح الحكومية، بل توسعت في تأسيس وإدارة مجموعة من الأنشطة التجارية التي شكلت مصادر دخل إضافية ضخمة، وتنوعت هذه الاستثمارات لتشمل ما يلي:
- إدارة وتشغيل محطة وقود.
- تأسيس شركات متخصصة في أعمال الخرسانة.
- الاستثمار في قطاع النقل.
- العمل في مجال تصنيع السجائر.
نزاعات داخلية واتهامات باستغلال السيادة
اندلعت خلافات حادة بين أعضاء القبيلة، حيث وجه البعض اتهامات للقادة باستغلال الوضع “السيادي” للقبيلة لتحقيق مكاسب شخصية، معتبرين أن بعض الشركات لا تخدم المصلحة الجماعية، وفي المقابل، نفى القادة هذه المزاعم مؤكدين أن جميع العائدات تودع في حسابات قبلية رسمية وتخصص لمنفعة القبيلة ككل.
الموقف الفيدرالي وتحديات الإدارة
أكدت وزارة الداخلية الأمريكية أن قدرتها على التدخل في هذه النزاعات محدودة للغاية، وذلك احتراماً لمبدأ السيادة القبلية وحق القبائل في إدارة شؤونها الداخلية، بينما يطالب المعارضون من داخل القبيلة بضرورة إعادة النظر في الاعتراف الفيدرالي الممنوح لهم، وذلك لضمان حماية الأموال العامة من أي سوء إدارة.
