
شهد سوق العقارات في فيتنام، خاصة في مدينتي هو تشي منه وهانوي، تغييرات ملحوظة مع ارتفاع أسعار الفائدة وتباطؤ النشاط الشرائي. وسط تزايد المخاوف وتغيرات السوق، يظل المستثمرون والمشترون يتابعون عن كثب المستجدات التي تؤثر على العرض والطلب، مع التركيز على فرص الاستثمار والتمويل العقاري. فهل يتجه السوق إلى مزيد من الاستقرار أم أنه على وشك مرحلة جديدة من التكيف؟ إليكم تحليلًا مفصلًا لأبرز التطورات وخفايا السوق العقاري في فيتنام.
تباطؤ المبيعات بسبب ارتفاع أسعار الفائدة
وضح تقرير نايت فرانك فيتنام أن سوق العقارات في مدينة هو تشي منه يمر الآن بمرحلة تصحيح واضحة، بعد فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، حيث انخفضت القدرة الشرائية بشكل ملحوظ، إذ يواجه المشترون ضغوطًا من ارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية، واستمرار ارتفاع أسعار العقارات. فبينما سجلت المدينة طرح 2101 وحدة سكنية جديدة في الربع الثاني، فإن معظمها يركز على الفئة الفاخرة، مع تراجع في إجمالي المبيعات إلى 1781 وحدة، نتيجة لضعف التنوع وتجاوز القدرة الشرائية للعديد من المشترين الجادين.
تغيرات الأسعار وزياداتها القياسية
بلغ متوسط سعر السوق الأولي في هو تشي منه حوالي 4088 دولارًا للمتر المربع، وهو لا يختلف كثيرًا عن الربع السابق، مع ارتفاع طفيف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أما في هانوي، فواصلت الأسعار ارتفاعها، بحيث بلغ المتوسط 4356 دولارًا للمتر المربع، بزيادة 33% مقارنة بالعام الماضي، متجاوزة هو تشي منه للمرة الأولى، لكن مع تراجع السيولة حيث انخفض معدل الاستيعاب إلى 48%، مما يعكس ترددًا في السوق.
توقعات السوق وتحديات الائتمان
شهدت السوق في مدينتي هو تشي منه وهانوي عمليات دمج وإصدار وحدات سكنية جديدة، مع تركيز على المناطق الحضرية المحيطة، إذ أدى ارتفاع أسعار الفائدة إلى تراجع الطلب، خاصة على السوق الثانوية، حيث انخفضت الأسعار بنسبة تتراوح بين 5 و8%. من ناحية أخرى، تزيد التحديات من حذر المشترين، الذين يميلون الآن إلى التركيز على المشاريع ذات الجودة العالية والموقع المتميز، مع تفضيل خيارات التمويل المرنة والدعم الحكومي لتعزيز القدرة الشرائية، مما يعكس توجه السوق نحو الاستقرار والتوازن.
قد يعجبك أيضاً
في ختام تحليلنا، يتضح أن سوق العقارات في فيتنام يستعد لمرحلة تعافي مشتدة، مع تباطؤ مبيعات غير مسبوق يجبر المطورين على تعديل استراتيجياتهم، مع استمرار الطلب على السوق المتوسط والعالي الجودة، وسط تفضيلات أكثر حذرًا من قبل المشترين، مع مراقبة تحديات التمويل وأسعار الفائدة، التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد مسار السوق خلال الفترة المقبلة. لقد ناقشنا أهمية دعم السيولة وتشجيع السياسات التمويلية المرنة، للمساعدة في تحقيق توازن صحي بين العرض والطلب، وتعزيز استدامة السوق على المدى الطويل.
