
كشف رصد أجرته «عكاظ» بناءً على النتائج المالية للنصف الأول من العام الحالي 2026 للبنوك السعودية العشرة المدرجة في سوق الأسهم الرئيسية «تاسي»، يفيد بأنها سجلت أعلى أرباح نصف سنوية على الإطلاق بقيمة تصل إلى 48.82 مليار ريال. فقد حققت هذه البنوك متوسط أرباح يومية يقدر بـ 269.74 مليون ريال، ومتوسط ربح في الساعة الواحدة يبلغ 11.24 مليون ريال، مما يعكس أداءً ماليًا قويًا ومتينًا، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الأرباح بنسبة 7.9% مقارنة بالنصف الأول من عام 2025. تعتبر هذه الأرقام مؤشرًا واضحًا على تعافي القطاع المالي السعودي وتزايد قدرته على تحقيق أرباح قياسية وسط التحديات الاقتصادية العالمية، ويؤكد استقرار السوق البنكي وثقة المستثمرين في أداء البنوك الكبرى بالمملكة.
الأعلى ربحاً
تصدر مصرف الراجحي قائمة أرباح البنوك السعودية في النصف الأول من العام 2026، محققًا أرباحًا نصف سنوية بلغت 13.76 مليار ريال، وهو ما يُمثل نسبة 28.19% من إجمالي أرباح البنوك المدرجة، مع متوسط ربح يومي قدره 76.04 مليون ريال. يأتي بنك الأهلي (SNB) في المرتبة الثانية، محققًا أرباحًا بلغت 13.03 مليار ريال، بنسبة نمو 26.69%، واستحواذه على 26.69% من أرباح القطاع المصرفي. معًا، مصرف الراجحي وبنك الأهلي يوقعان على أكثر من نصف أرباح القطاع، إذ يشكلان 54.88% من إجمالي الأرباح، ما يعكس قوة وزخم المؤسسات المصرفية الكبرى في السوق السعودي واتساع حصتها السوقية.
المرتبة الثالثة
حافظ بنك الرياض على مركزه الثلاثي محققًا أرباحًا نصف سنوية بلغت 5.26 مليار ريال، ما يمثل 10.78% من أرباح السوق، مع متوسط ربح يومي قدره 29.07 مليون ريال، ونمو بنسبة 3.54%. يليه بنك الأول، الذي أضاف أرباحًا قدرها 4.42 مليار ريال، ليشكل 9.05% من مجمل أرباح القطاع، مع متوسط ربح يومي بقيمة 24.4 مليون ريال. كما ساهمت البنوك الستة الأخرى، وهي الإنماء، الفرنسي، العربي، البلاد، الاستثمار، والجزيرة، بأرباح بلغت 12.35 مليار ريال، متمثلة في 25.3% من إجمالي أرباح السوق، ويبلغ متوسط ربحها اليومي حوالي 68.23 مليون ريال، الأمر الذي يوضح تنامي الأداء والتنافسية بين البنوك السعودية المندرجة في السوق.
وفي النهاية، تؤكد النتائج المالية نصف السنوية للبنوك السعودية على قوة ومتانة القطاع المصرفي، ما يعكس من جانب تعزيز ثقة المستثمرين، ومن جانب آخر، تمهيد الطريق لمزيد من النمو والاستقرار الاقتصادي، خاصة مع استمرار البنوك في تحقيق أرباح قياسية وتسليط الضوء على قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
