سطوة الشناقة وغياب الشفافية في الأسواق يلتهمان القدرة الشرائية للمواطنين ويؤججان أزمة الغلاء المعيشي

سطوة الشناقة وغياب الشفافية في الأسواق يلتهمان القدرة الشرائية للمواطنين ويؤججان أزمة الغلاء المعيشي

نقدم لكم عبر أقرأ 24 تسليطاً للضوء على قضية تؤرق ملايين المغاربة، حيث كشف تقرير حقوقي حديث عن خبايا “سوق الماشية” في المملكة، مبرزاً تحديات اقتصادية واجتماعية تمس صميم القوت اليومي للمواطن البسيط، وتكشف عن خلل عميق في إدارة أحد أهم القطاعات الغذائية.

أزمة سوق الماشية بالمغرب: اختلالات بنيوية تهدد القدرة الشرائية

أظهر التقرير الذي أعدته العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن قطاع الماشية يعاني من تشوهات هيكلية مزمنة، تتجاوز مجرد التقلبات الموسمية لتصل إلى عمق سلاسل الإنتاج والتسويق، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى العارمة داخل الأسواق نتيجة غياب الشفافية، وتعدد حلقات الوساطة غير المنتجة التي ترفع الأسعار بشكل غير مبرر، مما تسبب في تآكل الثقة بين المواطن والمؤسسات المكلفة بتدبير القطاع.

سيطرة “الشناقة” وأثرها على الفلاح والمستهلك

يبرز التقرير الدور السلبي للمضاربين والوسطاء المعروفين بـ “الشناقة”، الذين باتوا يتحكمون في موازين العرض والطلب في الأسواق المحلية، مما وضع المستهلك النهائي أمام أسعار قياسية غير مسبوقة تفوق قدرته الشرائية بمراحل، بينما يجد الفلاح الصغير نفسه محاصراً بهوامش ربح ضئيلة جداً لا تغطي تكاليف التربية، وهو ما يهدد الاستقرار الأسري والسلم الاجتماعي في المناطق القروية والحضرية على حد سواء.

فشل سياسات الدعم العمومي وغياب الرقابة

وجهت العصبة انتقادات لاذعة لسياسات الإعفاءات الضريبية والجمركية الممنوحة للمستوردين، مؤكدة أن هذه المساعدات المالية لم تنعكس إطلاقاً على الأسعار النهائية في الأسواق، بل تحولت إلى ريع اقتصادي يصب في مصلحة كبار الفاعلين، وذلك في ظل ضعف آليات المراقبة الموسمية، وغياب استراتيجية ملموسة للتكيف مع التغيرات المناخية الحادة وارتفاع أسعار الأعلاف المركبة التي أثقلت كاهل المربين.

توصيات عاجلة لإصلاح منظومة التسويق

خلص التقرير إلى ضرورة اتخاذ إجراءات إصلاحية فورية لإنقاذ القطاع من الانهيار، ومن أبرز هذه التوصيات:

  • إطلاق تقييم وطني شامل ومستقل لبرامج الدعم العمومي ونشر نتائجه للعلن.
  • تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ضد كل من ثبت تقصيره في مراقبة الأسواق.
  • تسطير خطة جذرية لإصلاح مسالك التسويق والحد من تغول الوسطاء لضمان سعر عادل.

قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 قراءة تحليلية في تقرير العصبة الحقوقية، آملين أن تسهم هذه المطالب في إعادة التوازن لسوق الماشية بما يضمن كرامة الفلاح ويحمي القدرة الشرائية للمستهلك المغربي.