
تعود بنا الذاكرة اليوم إلى واحدة من أجمل ليالي “الدراويش” الكروية، حيث يحيي عشاق النادي الإسماعيلي الذكرى الـ26 لتتويج فريقهم بلقب كأس مصر في ليلة تاريخية ستبقى محفورة في أذهان الجماهير الصفراء، وذلك حينما نجح الفريق في تقديم عرض كروي مبهر عكس هوية النادي الفنية الراقية ومدرسته العريقة في تقديم كرة قدم ممتعة.
تفاصيل الملحمة الكروية وتتويج الإسماعيلي بلقب كأس مصر 2000
شهد يوم 13 أغسطس عام 2000 مواجهة نارية جمعت بين الإسماعيلي والمقاولون العرب في المباراة النهائية، حيث فرض الدراويش سيطرتهم المطلقة على مجريات اللقاء، ليتمكنوا من اكتساح منافسهم برباعية نظيفة في مباراة شهدت تفوقاً تكتيكياً واضحاً تحت قيادة المدرب القدير محسن صالح، ليحقق الفريق بذلك لقبه الثاني في تاريخ هذه البطولة العريقة وسط فرحة عارمة من الجماهير.
سيناريو الأهداف والواقعة الطريفة مع جمال الغندور
بدأت الإثارة الفعلية في الشوط الثاني عندما افتتح النيجيري جون أوتاكا التسجيل في الدقيقة 57، ثم عزز النجم محمد بركات التقدم في الدقيقة 63، قبل أن يتألق القائد محمد صلاح أبو جريشة الذي سجل هدفين متتاليين في الدقيقتين 67 و70، ومن المثير للاهتمام أن الحكم الدولي الراحل جمال الغندور احتسب الهدف الرابع باسم رضا سيكا في لقطة طريفة أضافت لمسة من المرح على احتفالات الفريق باللقب.
تشكيل الفريقين في ليلة التتويج التاريخية
اعتمد الإسماعيلي على توليفة من النجوم الذين شكلوا حقبة ذهبية في تاريخ النادي، وجاءت القائمة كالتالي:
- عبد القادر البرازي، إسلام الشاطر، أيمن رمضان، عماد النحاس، رضا سيكا.
- حمام إبراهيم، محمد بركات، محمد حمص، سيد معوض، أيمن الجمل، وجون أوتاكا.
بينما حاول فريق المقاولون العرب المقاومة بتشكيل ضم العناصر التالية:
- طارق سليمان، هيثم حسين، رامي حنفي، مصطفى مارين، محمود العارف.
- محمد عودة، علاء عبد الغني، تامر مصطفى، سامح يوسف، سعيد سعد، ومحمد عادل.
قيمة اللقب وأثره في تاريخ الدراويش
لا يزال هذا التتويج يمثل نقطة فارقة في مسيرة الإسماعيلي، فهو لم يكن مجرد لقب إضافي، بل كان تأكيداً على تفوق مدرسة الدراويش في تقديم كرة قدم هجومية جذابة، والمفارقة الحزينة أن هذا اللقب يظل حتى يومنا هذا هو آخر تتويج للفريق بلقب كأس مصر، مما يجعله ذكرى غالية يترقب المشجعون تكرارها واستعادة أمجاد الفريق في البطولات المحلية.
