صدمة في الأسواق الجزائرية بعد القفزة الجنونية لأسعار اللحوم البيضاء قبيل حلول شهر رمضان المبارك
نقدم لكم عبر أقرأ 24 ، تفاصيل الأزمة الخانقة التي تعصف بقطاع تربية الدواجن، حيث تضافرت مجموعة من العوامل الاقتصادية والصحية لتدفع بالأسعار نحو مستويات قياسية، مما أثر سلباً على المربين والمستهلكين على حد سواء، وأدى إلى تذبذب واضح في وفرة اللحوم البيضاء في الأسواق.
أسباب تدهور إنتاج الدواجن وارتفاع التكاليف
شهدت الأسواق قفزة جنونية وغير مسبوقة في أسعار الصيصان (الكتاكيت)، حيث ارتفع سعر الصوص الواحد ليصل إلى حدود 220 ديناراً (حوالي دولارين)، بعد أن كان يتراوح سابقاً بين 30 و50 ديناراً، وهو ما تسبب في إرباك حسابات المربين وعرقلة عملية الإنتاج المحلي بشكل ملحوظ، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الدجاج النهائي بشكل جنوني.
التهديدات الصحية والخسائر المادية
واجه المربون تحديات جسيمة تمثلت في انتشار أمراض معدية وفتاكة، مثل الزكام المعدي وهو مرض بكتيري خطير، وداء نيوكاسل الفيروسي الذي يتميز بقدرته العالية على العدوى، وقد أدت هذه الأوبئة مع الارتفاع الحاد في أسعار الأدوية البيطرية إلى حالات نفوق جماعي للطيور، مما كبّد أصحاب المزارع خسائر مالية فادحة هزت استقرار هذا النشاط.
فوضى التسويق وغياب الرقابة
يكمن أحد أبرز أسباب الغلاء في غياب سقف محدد للأرباح في حلقات سلسلة التوريد والإنتاج، مما فتح الباب على مصراعيه أمام المضاربات السعرية غير المشروعة، الأمر الذي يتطلب تفعيل رقابة حكومية صارمة، والعمل على افتتاح نقاط بيع مباشرة من المنتج إلى المستهلك لتقليص التكاليف الإضافية وضمان وصول المنتج بسعر عادل.
بين الاستيراد الحكومي ودعم صغار المربين
في حين اتجهت الحكومة لفتح باب استيراد اللحوم المجمدة لمكافحة الغلاء، رفضت نقابة المربين هذا القرار بشدة خوفاً على 800 ألف منصب شغل، بينما اقترح خبراء حماية المستهلك حلولاً بديلة لإنقاذ القطاع تشمل:
- تقنين وضع صغار المربين للاستفادة من إعفاءات الرسم على القيمة المضافة للأعلاف وفق المرسوم التنفيذي 21-120.
- كسر احتكار إنتاج الصيصان الذي يسيطر عليه عدد محدود من المنتجين عبر السماح باستيراد الكتاكيت.
- توجيه الدعم الضريبي للمنتجين الفعليين ومنع المستفيدين الوهميين من الإعفاءات.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية شاملة حول تحديات قطاع الدواجن، مؤكدين أن الحل الجذري يكمن في التوازن بين الرقابة الصارمة ودعم الإنتاج المحلي لضمان استدامة هذا القطاع الاستراتيجي.
