
هل تتوقعون تغيرات جذرية في أسعار اللحوم البيضاء خلال الأشهر القادمة؟ يأتيكم الآن عبر أقرأ 24 بتحليل حديث لمستجدات سوق الدواجن، حيث تشير التطورات الأخيرة إلى استقرار ملحوظ في أسعار الكتاكيت بمختلف السلالات، مع استمرار تحسن أسعار الأعلاف والتحسن التدريجي في وفرة الإنتاج، ما ينعكس إيجابيًا على تكاليف الإنتاج ومستوى العرض في الأسواق الوطنية، ويعزز من فرص زيادة الإنتاج وتوازن السوق بشكل أكبر.
استقرار في سوق الكتاكيت وتأثيره على الإنتاج الوطني
شهدت أسواق الجملة يوم أمس 18 جويلية 2026 استقرارًا في أسعار الكتاكيت، مع تواصل التحضيرات لإطلاق دورات إنتاج جديدة، بفضل وفرة الكتاكيت المفقس، واستقرار أسعارها مقارنة بالأشهر الماضية التي شهدت تذبذبات واضحة، مما أثر على التكاليف ومستوى العرض. هذا الاستقرار يأتي في وقت انخفاض ملحوظ بأسعار الدجاج الحي لدى المربين في بعض الولايات، الأمر الذي شجع على إعادة برمجة دورات التربية، وتعويض الأفواج التي تم تسويقها، استعدادًا لموسم الطلب الذي يرتفع عادة خلال نهاية الصيف وبداية الخريف.
أسعار الكتاكيت ومؤثراتها على تكاليف الإنتاج
ارتفعت أسعار بعض سلالات الكتاكيت مثل «كوب 500» و«إيفيصونصي» إلى حوالي 20 دينارًا، بينما سجلت أنواع أخرى كـ«أربور أكرز» نحو 10 دنانير، وتعتبر مستويات مقبولة من قبل المهنيين خاصة مع استقرار أسعار الأعلاف، الأمر الذي يعزز هامش الربح ويساعد المربين على إعادة استثماراتهم بثقة أكبر، خاصة بعد فترات تذبذب الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة المدخلات الأساسية.
دور الكتكوت في تحديد تكلفة الإنتاج واستقرار السوق
يشكل سعر الكتكوت عاملًا رئيسيًا في تحديد تكلفة إنتاج الدجاج، إذ يؤثر مباشرة على سعر الكيلوغرام المنتج، مع استقرار الأسعار يدعم قدرة المربين على التخطيط وإدارة مشاريعهم بشكل فعال، ويخفف من حدة التذبذبات الحادة التي شهدتها السوق في الفترات الماضية، بفضل وفرة الكتاكيت التي أسهمت في تقليل المضاربين وتوازن العرض والطلب.
أهمية الأعلاف واستقرارها في استقرار السوق
تبقى أسعار الأعلاف المكون الأهم في سوق الدواجن، حيث تمثل بين 65 إلى 70 بالمائة من تكلفة الإنتاج، وأي ارتفاع غير متوقع في أسعار الذرة والصوجا يهدد استقرار السوق، لذلك من الضروري تعزيز استقرارها بأسعار معقولة لضمان استدامة ربحية المربين، وتحقيق وفرة أكبر في إنتاج اللحوم البيضاء بالمستقبل.
آفاق وفرة أكبر في إنتاج اللحوم البيضاء
تشير التوقعات إلى إمكانية زيادة الإنتاج خلال الأشهر المقبلة، إذا استمرت حالة وفرة الكتاكيت واستقرار أسعار الأعلاف، مما سيساعد على تحسين توازن السوق وتقليل التقلبات، ويمتاز القطاع بدوره في توفير البروتين الحيواني للمواطن، وخلق فرص العمل، والاستفادة من أنشطة اقتصادية متعددة مرتبطة به.
قد تكون هذه التطورات خير مؤشر على مستقبل أكثر استقرارًا للسوق الوطنية للحوم البيضاء، مع توقعات بزيادة العرض وتحقيق توازن ملائم بين الإنتاج والطلب، الأمر الذي سينعكس إيجابيًا على المستهلك النهائي والاقتصاد الوطني.
