قال الكاتب والباحث السياسي الدكتور يوسف هزيمة، إن التطورات العسكرية التي شهدتها الساعات الماضية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا تختلف كثيرًا من حيث طبيعتها الميدانية عما جرى في الليلة السابقة، معتبرًا أن ما حدث لا يرقى إلى مستوى حرب شاملة بالمعنى العسكري والسياسي للكلمة.
المواجهات الأخيرة يمكن وصفها بأنها عمليات تصعيد منضبطة ومحسوبة من الجانبين
وتابع، في مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، اليوم الخميس، أن المواجهات الأخيرة يمكن وصفها بأنها عمليات تصعيد منضبطة ومحسوبة من الجانبين ولم تصل إلى مرحلة الانخراط في مواجهة واسعة النطاق، وهناك 3 عوامل رئيسية تدعم هذا التقييم.
أمريكا لم توسع نطاق الاستهداف في ضرباتها الأخيرة
وأوضح، أن العامل الأول يتمثل في طبيعة الأهداف التي استهدفتها الولايات المتحدة إذ اقتصرت بحسب ما أعلنته واشنطن على مواقع ومنشآت عسكرية شملت محطات رادار ومراكز قيادة وبعض منظومات الدفاع الجوي دون توسيع نطاق الاستهداف ليشمل أهدافًا أخرى ذات طابع استراتيجي أو مدني.
الرد الإيراني الذي جاء ضمن مستوى مشابه من الضبط والتدرج
وأكد، أن العامل الثاني يتعلق بالرد الإيراني الذي جاء ضمن مستوى مشابه من الضبط والتدرج حيث اقتصر على إطلاق عدد محدود من الصواريخ من دون أن يؤدي بحسب المعطيات المتوافرة إلى سقوط خسائر بشرية كبيرة أو إحداث تحول نوعي في مسار المواجهة، أما العامل الثالث، والذي اعتبره الأكثر أهمية، فيتمثل في الموقف الإسرائيلي.
إسرائيل التزمت الصمت ولم تنخرط بشكل مباشر في الأحداث الأخيرة
وأشار، إلى أن إسرائيل التزمت الصمت ولم تنخرط بشكل مباشر في الأحداث الأخيرة وهو ما يبعث برسالة مفادها أن الأطراف المعنية ما زالت حريصة على إبقاء التصعيد ضمن حدود معينة وعدم الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة، منوهًا إلى أن مجمل المؤشرات الحالية توحي بأن ما يجري يندرج ضمن إطار الضغوط المتبادلة والرسائل العسكرية والسياسية المدروسة أكثر من كونه مقدمة لمواجهة شاملة.
وأضاف، أن هذه التحركات تصب في سياق زيادة الضغط الأمريكي على إيران لدفعها إلى حسم موقفها من المقترحات المطروحة على طاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن طهران لم تقدم، حتى الآن ردًا نهائيًا على آخر المقترحات الأمريكية وهو ما يفسر جانبًا من التصعيد والضغوط الجارية في المرحلة الحالية.














0 تعليق