صدر حديثا عن دار النخبة للنشر والتوزيع، كتاب جديد بعنوان “يسرا.. حدوتة مصرية”، للكاتب هاني سامي.
يستعرض الكتاب جانبًا من العوامل والتجارب الإنسانية والفنية التي أسهمت في تشكيل شخصية يسرا الفنية والإنسانية.
رحلة يسرا الفنية والإنسانية
ويذهب الكاتب هاني سامي، مؤلف كتاب “يسرا.. حدوتة مصرية” في مقدمته للكتاب إلى أن: "في سيرة بعض الفنانين نقرأ نجاحًا وفي سيرة آخرين تلمح رحلة أما في حكاية يسرا فنحن أمام معنى أكثر اتساعا ملامح إنسانية تتشكل في مرأة وطن يتبدل وامرأة تنمو داخله وتعيد صياغة حضورها بهدوء عميق كأننا نستعيد عبرها روح حدوتة مصرية حيث لا تعود الحكاية تسلسل وقائع بل مساحة للتأمل في الذات وفي مصر وفي العلاقة الخفية التي تربط بينهما.
ويضيف: ليست هذه كتابة عن سيرة مكتملة بل اقتراب من تجربة ممتدة تلامس جوهرها دون ادعاء امتلاكها فهنا لا نتتبع خطوات بقدر ما نصغي إلى أثر يتشكل عبر الزمن أثر، فنانة أدركت أن النجومية ليست لحظة صاخبة بل وعي يتراكم ومسؤولية تُبنى بهدوء.
هاني سامي: حضور يسرا تجاوز حدود النجومية
ويستدرك: لم تكن تجربة يسرا انتقالًا بين أدوار بقدر ما كانت مسارًا إنسانيًا يتكشف تدريجيًا حيث يصبح كل دور امتدادًا لخبرة وكل اختيار انعكاسًا لوعي يتشكل وفي هذا الامتزاج بين الحياة والفن تكتسب الشخصيات صدقها وتتحول الشاشة إلى مساحة تعبير عميق لا انفصال فيها بين ما يُعاش وما يُقدم.
من بداياتها الأولى لم تركن يسرا إلى صورة واحدة بل انحازت إلى التنوع كاختبار دائم لقدرتها على البقاء في مناطق مختلفة بين الكوميديا والدراما والقضايا الأكثر تعقيدًا دون افتعال هذا التنوع لم يكن استعراضًا بل بحثًا مستمرًا عن معنى أعمق للحضور وعن صيغة تبقيها قريبة من الناس دون أن تفقد خصوصيتها داخل هذا المسار تبدو يسرا كأنها تعبر الزمن أكثر مما تعيشه تتغير السياقات لكن يظل خيطها الإنساني ثابتًا امرأة تعيد اكتشاف نفسها مع كل تجربة دون أن تفقد جوهرها الأول ذلك الجوهر الذي صاغته البدايات بكل ما حملته من دفء وألم ومنه تستمد قدرتها على الاستمرار دون أن تتحول إلى تكرار.
يسرا كعلامة فنية وثقافية ارتبطت بذاكرة أجيال متعددة
ويؤكد “سامي”: هذا الكتاب لا ينشغل بعدد الأعمال ولا يسعى إلى أرشفة كاملة، بل يحاول أن يقرأ ما بين السطور كيف تُبنى الاستمرارية وكيف يتحول الحضور إلى قيمة تتجاوز اللحظة إنها محاولة لفهم علاقة الفنان بزمنه وعلاقة الجمهور بما يراه من نفسه على الشاشة هنا تصبح يسرا أكثر من اسم فني تصبح علامة لزمن كامل بكل تحولاته وتناقضاته، حضورها لا يقوم على الصخب بل على التراكم وعلى قدرة نادرة على البقاء داخل الذاكرة دون ادعاء كأنها تكتب سطرًا ممتدًا في حكاية تتوازن بين الحلم والواقع دون أن تنحاز بالكامل لأي منهما. وهنا تبدأ الحكاية لا بوصفها سيرة بل كحدوتة مصرية تتكشف على مهل وتمنح قارئها مساحة للاكتشاف كأننا لا نقرأها فقط بل نقترب منها حتى نجد أنفسنا داخلها وربما في نهاية هذا الاقتراب لا نبحث عن إجابة مباشرة لسؤال لماذا يسرا لأن الإجابة تكون قد تشكلت بهدوء بين السطور واستقرت في إحساس يصعب اختصاره في كلمات قليلة.















0 تعليق