يأتي مشروع قانون الأحوال الشخصية المقدم من الحكومة ليعيد تنظيم قواعد دعاوى النفقة أمام محاكم الأسرة، حيث أقر إمكانية تعديل النفقة بالزيادة أو النقصان وفقًا لتغير الظروف المالية والاجتماعية، بما يحقق التوازن بين دخل الملزم بالنفقة واحتياجات المستحقين.
ووفقًا لمشروع القانون، فإنه يجوز للزوج التقدم بدعوى تخفيض النفقة في حال حدوث تغير جوهري في دخله مقارنة بالوضع الذي صدر في ظله الحكم السابق، على أن يكون هذا التغير ثابتًا ومستمرًا وليس مؤقتًا.
وحدد مشروع القانون الحالات التي تبرر طلب التخفيض: مثل انخفاض الدخل نتيجة تغيير وظيفي أو اقتصادي، أو انتهاء الخدمة أو الفصل من العمل أو خفض المرتب، أو تعرض الزوج لظروف صحية أو اجتماعية تؤثر على قدرته على الكسب، بالإضافة إلى الحالات التي تصبح فيها النفقة المحكوم بها غير متناسبة مع الوضع المالي الجديد.
شروط قبول دعوى تخفيض النفقة
فيما يشترط مشروع القانون لقبول الدعوى إثبات وجود تغير حقيقي وجوهري في الحالة المالية للزوج، مع تقديم مستندات رسمية تدعم ذلك، على ألا يكون الهدف من الدعوى التحايل أو التهرب من الالتزامات.
كما حدد مشروع القانون وسائل متعددة تعتمد عليها محكمة الأسرة في التحقق من تغير الدخل، تشمل مفردات المرتب الحديثة الصادرة من جهة العمل، وخطابات إنهاء الخدمة أو خفض الأجر، والإقرارات الضريبية أو السجلات التجارية لأصحاب الأعمال، إلى جانب التحريات التي تجريها المحكمة حول الدخل الحقيقي، وتقارير الخبراء عند الحاجة لتقييم الوضع المالي بدقة.
ومنح مشروع الأحوال الشخصية للمحكمة سلطة تقديرية كاملة في تقييم المستندات ومدى جديتها وتأثيرها على القدرة المالية للزوج.
فيما تُرفع دعوى تخفيض النفقة أمام محكمة الأسرة المختصة، مع إلزام المدعي بتقديم الحكم السابق بالنفقة والمستندات الدالة على تغير الدخل، ثم تُحال الدعوى للتحقيق أو الخبرة الفنية، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي بتعديل قيمة النفقة وفق المستجدات.

















0 تعليق