الاتحاد الأوروبي يدعو الخرطوم للانخراط في مسار الرباعية والخماسية لإنهاء الحرب - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دعا الاتحاد الأوروبي الحكومة السودانية إلى الانخراط في مسارات الحوار السياسي التي تقودها مجموعة الرباعية والخماسية، باعتبارها أحد المداخل الأساسية لوقف الحرب وتهيئة بيئة سياسية قابلة للاستقرار، في ظل استمرار النزاع المسلح وتداعياته الإنسانية والأمنية المتصاعدة منذ أبريل 2023.

وأكد الاتحاد الأوروبي، في ختام زيارة هي الأولى من نوعها لوفد رؤساء بعثاته إلى السودان منذ اندلاع الحرب، على ضرورة خفض التصعيد العسكري كخطوة عاجلة تمهد لوقف إطلاق نار شامل، بما يتيح فتح ممرات إنسانية آمنة، وإنشاء مناطق حماية للمدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين في مختلف المناطق.

وخلال الزيارة، أجرى وفد الاتحاد الأوروبي سلسلة من اللقاءات مع عدد من القيادات السودانية، شملت رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، إلى جانب رئيس الوزراء، ومدير جهاز المخابرات العامة، فضلًا عن ممثلين عن الحركات الموقعة على اتفاق جوبا، حيث تركزت النقاشات على سبل إنهاء الحرب وفتح مسار سياسي شامل.

وأوضح بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي أن هذه الزيارة تأتي في إطار جهود دبلوماسية تهدف إلى فهم أعمق للوضع الميداني والإنساني في السودان، والاستماع المباشر للأطراف الفاعلة، مع التأكيد على دعم المسارات الدولية والإقليمية الرامية لتحقيق السلام والاستقرار.

وأشار البيان إلى دعم الاتحاد الأوروبي لجهود مجموعة الرباعية، وكذلك للمجموعة الخماسية التي تضم الاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية المعنية بالتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، باعتبارها أطرًا تكاملية يمكن أن تسهم في دفع عملية سياسية تؤدي إلى حكم مدني ديمقراطي شامل.

وشدد رؤساء البعثات الأوروبية على أهمية انخراط الحكومة السودانية بشكل بنّاء مع هذه الآليات الدولية، معتبرين أن التعاون معها يمثل فرصة واقعية لإطلاق مسار تفاوضي أكثر شمولًا وفعالية، يضع حدًا للصراع المستمر ويخفف من معاناة المدنيين.

كما حذر الاتحاد الأوروبي من مخاطر استمرار الحرب وتداعياتها الإقليمية، مشيرًا إلى احتمالية امتداد النزاع إلى دول الجوار، وما قد يترتب على ذلك من زيادة معدلات النزوح، وتنامي شبكات الاتجار بالبشر والمخدرات، وارتفاع نشاط الجماعات المسلحة غير النظامية، بما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وأكد البيان كذلك على أهمية مكافحة الإفلات من العقاب، وضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، باعتبار ذلك جزءًا أساسيًا من أي عملية سلام مستدامة، وليس مجرد تفصيل ثانوي في مسار التسوية السياسية.

وفي السياق ذاته، شدد الاتحاد الأوروبي على تمسكه بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، رافضًا أي محاولات لتشكيل كيانات موازية أو هياكل حكم بديلة خارج الإطار الوطني، كما انتقد الدعم الخارجي الذي يسهم في تأجيج الصراع وإطالة أمده.

واختتم البيان بالتأكيد على أن معاناة الشعب السوداني تمثل دافعًا رئيسيًا لتكثيف الجهود الدولية، من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل يضع حدًا للحرب، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.

 

هنا السودان

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق