أكد الدكتور حسام البقيعي، خبير العلاقات الدولية، أن مشاركة مصر في قمة مجموعة السبع تأتي في سياق دولي شديد التعقيد، مرتبط بتطورات الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن مصر باتت تمتلك دورًا محوريًا يجعلها شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل العلاقات الدولية.
مصر ودورها المتصاعد في النظام الدولي
وأوضح "البقيعي" خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن هذه هي المشاركة الثانية لمصر في قمة مجموعة السبع، وتأتي في ظل ظروف استثنائية تشهد توترًا إقليميًا وأزمات في أمن الطاقة بعد الحرب التي امتدت لأكثر من 100 يوم، مشيرًا إلى أن القاهرة أصبحت من القوى الإقليمية الكبرى ذات الرؤية الواضحة لحل أزمات الشرق الأوسط.
وأضاف أن مصر باتت تمثل صوتًا مهمًا على الساحة الدولية، خاصة في ظل قدرتها على طرح رؤيتها أمام القوى الكبرى، اعتمادًا على ثوابت سياستها الخارجية مثل احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
القضية الفلسطينية في قلب الرؤية المصرية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الخبير الدولي على أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي تعكس ثبات الموقف المصري القائم على أن القضية الفلسطينية هي جوهر الصراع في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن مصر ترى أن حل هذه القضية على أساس حدود 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة يمكن أن ينهي نحو 90% من أزمات المنطقة، ويحد من موجات التصعيد وعدم الاستقرار.
كما انتقد "البقيعي" السياسات الإسرائيلية الحالية، معتبرًا أنها تتوسع جغرافيًا في غزة ولبنان وسوريا، بما يتعارض مع القانون الدولي ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
التوافق المصري الأمريكي وخطة السلام
وتطرق إلى تصريحات الرئيس المصري بشأن ضرورة تسريع تنفيذ خطة السلام المرتبطة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، موضحًا أن القاهرة تسعى لتذكير الأطراف الدولية، وخاصة الولايات المتحدة، بضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقات الموقعة.
وأشار إلى أن إسرائيل – بحسب تعبيره – لم تلتزم حتى الآن ببنود الاتفاق، سواء في ما يتعلق بوقف العدوان أو إدخال المساعدات أو الانتقال إلى المرحلة الثانية من التفاهمات.
مصر وأمن الخليج العربي
وفي سياق متصل، أكد "البقيعي" أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري تعكس رؤية استراتيجية ثابتة.
وأوضح أن مصر لعبت دورًا مهمًا في تهدئة التوترات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع، مشيرًا إلى أن العلاقات التاريخية بين مصر ودول الخليج تجعل من أمنها عنصرًا مشتركًا في الأمن العربي ككل.
وشدد على أن الدور المصري في المرحلة الحالية يعكس تحولًا واضحًا في مكانتها الدولية، باعتبارها طرفًا أساسيًا في إدارة الأزمات الإقليمية، وصوتًا داعمًا للاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
















0 تعليق